لمكافحة الصيد غير القانوني.. المغرب وإسبانيا يضعان خارطة طريق لتحديث قطاع الصيد والرقابة الرقمية
وقّع المغرب وإسبانيا، في إطار الاجتماع رفيع المستوى الثالث عشر المنعقد اليوم الخميس بإسبانيا، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الصيد البحري، وتطوير قطاع تربية الأحياء المائية، ومكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم. وجرت مراسم التوقيع تحت إشراف رئيسي حكومتي البلدين، عزيز أخنوش ونظيره الإسباني بيدرو سانشيز، مما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين المملكتين.
وتعكس المذكرة التي وقّعت عليها كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، عن الجانب المغربي، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسباني، لويس بلاناس، عن الجانب الإسباني. استمرارية العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين وتترجم إرادتهما المشتركة للنهوض بإدارة حديثة ومسؤولة ومستدامة للثروات البحرية.
ونص الاتفاق على أن هذا التعاون سيرتكز على تطوير برامج مشتركة للبحث العلمي والتكوين، وتعزيز شراكات موجهة نحو ظهور قطاع حديث ومستدام لتربية الأحياء المائية البحرية. كما يشمل تبادل المعلومات والخبرات في مجال الوقاية من الصيد غير القانوني ومحاربته، بما في ذلك توظيف الأنظمة الرقمية لتأكيد شهادات التفريغ.
وأشار بلاغ في الموضوع إلى أن المذكرة تضمنت أيضا تشجيع تبادل المهارات المهنية والتقنية بين الفاعلين والمؤسسات من كلا البلدين، بهدف تعزيز القدرات وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات المشتركة التي يعرفها قطاع الصيد البحري على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
وتابع المصدر أنه سيتم إحداث لجنة متابعة مشتركة تتولى مهمة تحديد خطط العمل السنوية والإشراف الدقيق على كافة الأنشطة المبرمجة في إطار مذكرة التفاهم، لضمان تفعيل مقتضياتها على أرض الواقع وتحقيق الأهداف المسطرة.
وأكد المصدر أن المغرب، من خلال هذا الاتفاق، يجدد التزامه الراسخ بتعزيز الاقتصاد الأزرق المستدام، وبترسيخ حكامة فعالة للموارد البحرية، وبالارتقاء بقطاع تربية الأحياء المائية نحو مستويات أعلى من التنافسية، وذلك انسجاما مع التوجهات الاستراتيجية الوطنية لقطاع الصيد البحري.
اترك تعليقاً