مجتمع

المغرب يصدر خبرته في الأوقاف والزكاة ويؤهل 1500 إمام ومرشد أفريقي

أكد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن المغرب يعمل على تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية في مجالات الأوقاف والزكاة وتكوين الأئمة، مشيرا إلى أن طلبات الاستفادة من الخبرة المغربية في هذه المجالات في ازدياد.

جاء ذلك خلال الدورة السابعة للمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، التي شهدت حضور 48 فرعا و300 عالم من بينهم 60 عالمة إفريقية و17 عالما مغربيا، من بينهم ثلاث عالمات مغربيات. وأوضح الوزير أن هذه المبادرات تهدف إلى حماية الثوابت الدينية ونشر خطاب معتدل في القارة، مع التركيز على مواجهة التطرف وتعزيز وحدة الأمة.

وأشار التوفيق إلى أن الهم الأكبر لعلماء المغرب هو إصلاح التدين، مؤكدا أن الإسلام لا يكتفي بالانتساب الظاهري، بل يتطلب تجسيد مبادئه في السلوك والمعاملات اليومية، وهو ما يعرف في المغرب بـ “تسديد التبليغ” ويشمل ذلك الصدق، والابتعاد عن أكل الحرام، وأداء الحقوق، حيث تم تطوير أكثر من عشر أولويات دعوية يتم تطبيقها عبر خطب الجمعة والبرامج التعليمية المخصصة للإيمان والممارسة الصحيحة.

إقرأ أيضا: مؤسسة العلماء الأفارقة تعلن خططا جديدة لحماية الثوابت ومواجهة التشويش الديني (فيديو)

وأكد الوزير أن التعاون بين العلماء المغاربة ونظرائهم الأفارقة يهدف إلى تطبيق هذا النموذج على أرض الواقع، وأن فروع المؤسسة في القارة تتحمل ثلاث مسؤوليات أساسية استيعاب رسالة المؤسسة وتنزيل ميثاقها إلى الميدان، التدبير الحكيم للعلاقات مع الآخرين من أديان وتوجهات مختلفة، مع الالتزام بالسلوك القويم، والحرص على التدبير المالي السليم حتى مع الموارد المحدودة.

وكشف أحمد التوفيق أن المغرب درب حتى الآن أكثر من 1500 إمام ومرشدة من الدول الإفريقية، بينما يواصل استقبال نحو ألف متدرب حاليا، مؤكدا أن هذه البرامج أسهمت في تعزيز تعليم القرآن الكريم والسنة النبوية وتنمية مهارات القيمين الدينيين في بلدان متعددة، بما في ذلك أوغندا وكوت ديفوار ونيجيريا.

وأوضح الوزير أن من أولويات المؤسسة تعزيز التبليغ المثمر والقاصد والمستمر، بحيث يتحقق تأثيره العملي على الفرد والمجتمع، ويكون معيارا لقياس مدى صدق ممارسة الدين، مع التركيز على المسؤولية الفردية والجماعية في التحلي بالقيم والأخلاق الإسلامية.

وخلص وزير الأوقاف إلى التأكيد على استمرار التعاون المغربي مع المؤسسات الدينية الإفريقية من أجل نشر نموذج إسلامي معتدل، واقتداء بالمقاصد الملكية السامية، بما يعزز وحدة الأمة ويحمي الشباب من التطرف ويضمن تنمية روحية وعلمية متوازنة في القارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *