خبراء وأطباء يناقشون من باريس تحديات الولوج للصحة بجهة درعة تافيلالت
نظمت جمعية تنغير للهجرة والتنمية ندوة فكرية بالعاصمة الفرنسية باريس، يوم السبت 6 ديسمبر الجاري، لمناقشة واقع المنظومة الصحية والتحديات التي تعترض الولوج المنصف للرعاية الصحية بجهة درعة تافيلالت. وأوضحت الجمعية أن هذا اللقاء، الذي نظم تحت عنوان “الصحة والإنصاف في الولوج إلى الرعاية الصحية”، يأتي في إطار تخليد الذكرى السبعين لاستقلال المملكة المغربية، وضمن التحضيرات لتنظيم النسخة الثانية من القافلة الطبية والإنسانية الموجهة لأقاليم الجهة.
وشهدت الندوة، التي احتضنتها دار المغرب بباريس، مشاركة واسعة لخبراء وأطباء مغاربة وأفارقة، بالإضافة إلى فاعلين جمعويين ومهتمين بقضايا الصحة والتنمية المجالية. وشكلت المناسبة فضاء لتشخيص واقع القطاع الصحي بالجهة، وإبراز التحديات المتعددة التي تواجه السكان، خاصة في المناطق القروية والجبلية.
وأبرز المتدخلون خلال النقاش أن الجهة تعاني من خصاص بنيوي في المرافق الصحية وندرة في الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية، مما يؤثر سلبا على استمرارية الخدمات وتوازن العرض الصحي. وأشادوا في المقابل بدور المجتمع المدني والقوافل الطبية في تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات من الفئات الهشة، مؤكدين أن الإنصاف الصحي يعتبر ركيزة أساسية للتنمية المستدامة وتقليص الفوارق المجالية.
أكدت جمعية تنغير للهجرة والتنمية أنها تعمل على استكمال الاستعدادات اللوجستيكية والتنظيمية لإطلاق النسخة الثانية من قافلتها الطبية والإنسانية. وكشفت أن هذه المبادرة، التي سيشارك فيها أطباء متخصصون من المغرب ودول إفريقيا جنوب الصحراء، تهدف إلى تقديم فحوصات واستشارات طبية مجانية، وإجراء عمليات جراحية محددة، بالإضافة إلى توزيع أدوية وتنظيم ورشات تحسيسية حول الوقاية من الأمراض.
وخلص المشاركون في ختام الندوة إلى مجموعة من التوصيات الهامة، تدعو في مجملها إلى ضرورة تعزيز الاستثمار في البنيات التحتية الصحية بجهة درعة تافيلالت، ودعم الشراكات بين القطاع العام والمجتمع المدني. وشددت التوصيات أيضا على أهمية تشجيع تكوين وتحفيز الأطر الطبية لضمان استقرارها بالجهة، مع تطوير آليات التعاون الدولي، خصوصا مع الدول الإفريقية، في مجالات الطب والتنمية الصحية.
اترك تعليقاً