“الحق في الحصول على المعلومة” .. 358 شكاية في 5 سنوات أغلبها ضد الجماعات الترابية
كشفت لجنة الحق في الحصول على المعلومات، في تقريرها السنوي، عن تلقي 358 شكاية مقدمة من طالبي الحصول على المعلومات خلال الفترة الممتدة من 12 مارس 2019 إلى 31 مارس 2024، مسجلة أن 40٪ من هذه الشكايات تهم الجماعات الترابية.
وبحسب التقرير الذي اطلعت عليه “العمق”، فقد تلقت اللجنة 35 شكاية خلال سنة 2019 (من 12 مارس إلى 31 دجنبر)، و29 شكاية خلال سنة 2020، و71 شكاية خلال سنة 2021، و108 شكايات خلال سنة 2022، و88 شكاية خلال سنة 2023، و27 شكاية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2024.
وأكدت اللجنة، التي يرأسها عمر السغروشني، أن عدد الشكايات الموجهة إليها يعكس مستوى تنامي الاهتمام بممارسة الحق في الحصول على المعلومات، والوعي بأهمية استنفاذ المساطر التي يقرها القانون للتمتع الكامل بهذا الحق، بما في ذلك اللجوء إلى اللجنة.
وأوضحت اللجنة أن معظم الشكايات المتوصل بها خلال الفترة المذكورة قدمت عبر البريد المضمون بنسبة 35,85٪، فيما لم تتجاوز نسبة الشكايات المقدمة مباشرة لدى اللجنة 12,89٪.
كما بلغت نسبة الشكايات المحالة عبر البريد الإلكتروني 22,41٪، بينما بلغت نسبة الشكايات المودعة عبر الموقع الإلكتروني الخاص باللجنة 27,17٪. ورغم أن الفاكس ليس منصوصا عليه كوسيلة قانونية، فقد استقبلت اللجنة 1,68٪ من الشكايات بهذه الطريقة، مع معاملتها بنفس الصرامة المطبقة على بقية القنوات.
وأكد التقرير أن الشكايات المتلقاة تتعلق بالمؤسسات والهيئات المنصوص عليها في المادة 2 من القانون رقم 31.13، وتشمل: مجلس النواب، مجلس المستشارين، الإدارات العمومية، الجماعات الترابية، المحاكم، المؤسسات العمومية، وكل شخص اعتباري من أشخاص القانون العام، إضافة إلى أي مؤسسة أو هيئة عامة أو خاصة مكلفة بمهام المرفق العام.
وأظهرت بيانات اللجنة أن الشكايات المتوصل بها خلال الفترة الأخيرة استهدفت غالبية المؤسسات والهيئات المنصوص عليها في القانون، حيث بلغ توزيعها: 32,12٪ للإدارات العمومية، و3,92٪ للمحاكم، و39,68٪ للجماعات الترابية، و14,53٪ للمؤسسات العمومية وكل شخص اعتباري من أشخاص القانون العام، و5,02٪ لكل مؤسسة أو هيئة أخرى عامة أو خاصة مكلفة بمهام المرفق العام.
وأشار التقرير إلى أن اللجنة تلقت شكايات من مختلف جهات المملكة، بما في ذلك من المغاربة المقيمين بالخارج، ما يعكس تنوع مصادر الطلبات واهتمام المواطنين بممارسة حقهم في الحصول على المعلومات. كما بين التقرير أن توزيع الشكايات حسب الجهات يعكس حجم التواصل والتفاعل بين المواطنين ومختلف مؤسسات الدولة على الصعيد الوطني، مع توفير اللجنة للمعالجة اللازمة لكل طلب وفق المساطر القانونية المعتمدة.
وأظهرت البيانات أن جهة الرباط-سلا-القنيطرة سجلت أعلى نسبة من الشكايات المقدمة من المواطنين بنسبة 22,06٪، تليها جهة الدار البيضاء-سطات بنسبة 15,94٪، ويُعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى الكثافة السكانية المرتفعة في هذه الجهات.
كما استقبلت اللجنة شكايات من باقي جهات المملكة، حيث بلغت نسبة الشكايات من جهة طنجة-تطوان-الحسيمة 8,96٪، في حين لم تتجاوز نسبة الشكايات الواردة من جهة الداخلة-وادي الذهب 2,23٪. ومن جهة أخرى، بلغت نسبة الشكايات المقدمة من المغاربة المقيمين بالخارج 1,39٪، ما يعكس حرص الجالية على ممارسة حقوقهم المكفولة قانونًا.
وبحسب التقرير، يتم تصنيف الشكايات أيضًا وفق مدى استيفائها للشروط القانونية، والتي تنقسم إلى شروط شكلية وموضوعية كما حددها القانون رقم 31.13، حيث تخضع كل شكاية للمعالجة وفق هذه المعايير لضمان البت فيها بصورة قانونية ومنصفة.
وأظهرت البيانات أن 37,71٪ من الشكايات لم تستوفِ الشروط الشكلية، إما بسبب عدم احترام مقتضيات المواد 16 و17 و19 و20، أو عدم توافقها مع مقتضيات المادة 3 من القانون نفسه، بينما بلغت نسبة الشكايات التي لم تستوفِ الشروط الموضوعية 6,98٪، نتيجة عدم احترام المشتكين لمقتضيات المادة 2 من القانون ذاته.
وأكد التقرير أن أحكام القانون رقم 31.13 تلزم المؤسسات والهيئات المعنية بالرد على طلبات الحصول على المعلومات المقدمة من المواطنين، مع توضيح مبررات الرد سواء كان بالاستجابة الكاملة أو الجزئية، أو بالرفض الكلي أو الجزئي، مع احترام الآجال القانونية المحددة للرد.
اترك تعليقاً