تطوان تتنفس تحت الماء لليوم الثاني تواليًا.. الفيضانات تغمر الشوارع وتربك السير (فيديو)
شهدت مدينة تطوان، اليوم الأحد، تساقطات مطرية رعدية قوية جدا، انطلقت منذ فترة الزوال واستمرت إلى غاية المساء، مخلفة فيضانات وسيولا غمرت معظم الأحياء والشوارع، وذلك لليوم الثاني على التوالي، في مشاهد تكررت بشكل أكثر حدة مقارنة بيوم أمس.
وأدت هذه الأمطار الغزيرة إلى توقف حركة السير بعدد من المقاطع الطرقية، وغمر أحياء بكاملها بالمياه، تحولت معها بعض الأزقة والشوارع إلى ما يشبه شلالات وبركة مائية، فيما تسربت المياه إلى عدد من المنازل، وسط حالة من الاستياء في صفوف الساكنة.
ووثقت كاميرا جريدة “العمق” مشاهد ميدانية تظهر حجم الخسائر والارتباك الذي خلفته هذه الفيضانات داخل المدينة.
وبحسب ما عاينته الجريدة، فقد تكررت اليوم نفس مشاهد الفيضانات التي سُجلت أمس السبت، غير أن حدتها كانت أكبر بفعل ارتفاع كمية التساقطات في ظرف زمني وجيز، ما فاق قدرة قنوات الصرف الصحي على الاستيعاب، وأدى إلى غمر سيارات ومحاور طرقية رئيسية، خاصة ببعض الأحياء المنخفضة.
كما أسهمت هذه التساقطات القوية في ارتفاع منسوب مياه نهر وادي مرتيل بشكل ملحوظ، ما زاد من منسوب القلق لدى الساكنة المجاورة لمجراه، في ظل مخاوف من تفاقم الوضع في حال تواصل الأمطار بنفس الوتيرة.
وكانت مدن تطوان ومرتيل والمضيق والفنيدق قد شهدت، صباح أمس السبت، تساقطات مطرية غزيرة بلغت مستويات قياسية، تسببت في تشكل سيول قوية بعدد من الأحياء والشوارع، وأدت إلى شلل جزئي في حركة السير وانقطاع مؤقت للمرور بين بعض هذه المدن.
وتسببت السيول في غمر مقاطع من الطريق الدائري (9 أبريل)، وغمرت المياه سيارات بحي السدراوية، فيما تحولت عدد من المدارات الطرقية إلى نقط سوداء بسبب تجمع المياه، وسط ارتباك واضح في حركة التنقل.
وأمام هذه الوضعية، استنفرت السلطات المحلية والمنتخبة، إلى جانب شركة “أمانديس” ومصالح الإنعاش الوطني، التي باشرت تدخلات ميدانية شملت فتح الطرق المتضررة، وتسريح بلوعات الصرف الصحي، وإزاحة الأوحال ومخلفات السيول من عدد من المحاور.
وتأتي هذه التساقطات المطرية في سياق نشرة إنذارية صادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية من مستوى يقظة برتقالي، حذرت فيها من أمطار قوية ورعدية بعدد من مناطق شمال المملكة، على رأسها تطوان وأقاليم المضيق الفنيدق، الفحص أنجرة، طنجة أصيلة، وشفشاون.
اترك تعليقاً