أخبار الساعة

أكادير.. أطروحة دكتوراه تناقش الخطاب الإعلامي للمديرية العامة للأمن الوطني

ناقشت أطروحة دكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، صباح الثلاثاء 23 دجنبر الجاري، موضوعاً يزاوج بين الاتصال المؤسساتي والرهانات الأمنية في السياق المغربي، تقدمت بها الباحثة رجاء مسو المسجلة بسلك الدكتوراه ضمن تكوين اللغات والتواصل، حول الخطاب الإعلامي للمديرية العامة للأمن الوطني.

وعرفت جلسة المناقشة حضور نائب والي أمن أكادير ومرافقيه، إلى جانب أعضاء من المجلس الجماعي وفعاليات أكاديمية ومدنية، في مشاركة تعكس تقاطع الاهتمام بين الجامعة ومحيطها المؤسساتي والمدني حول قضايا الثقة العمومية والتواصل.

وقد نالت الأطروحة ميزة مشرف جدا، بعدما تناولت موضوع “دور التواصل الأمني في تعزيز الحكامة الأمنية في المغرب”، حيث سعت إلى تحليل الاستراتيجية التواصلية المعتمدة من طرف المديرية العامة للأمن الوطني، واستجلاء إسهامها في دعم الانفتاح والشفافية وتعزيز الثقة وبناء علاقة تواصلية مستدامة بين المؤسسة الأمنية والمواطن.

ووظفت الطالبة الباحثة منهجا وصفيا وتحليليا لتحليل بنية التواصل الأمني، معتمدة في الجانب التطبيقي أدوات المنهج الكمي لمعالجة المعطيات الميدانية باستعمال برنامج “SPSS”، مع اختيار عينة عشوائية بسيطة بهدف قياس الأثر المحتمل للتواصل الأمني على الحكامة ومستويات الرضا.

واستفادت الدراسة من “بروتوكول الانفتاح الأكاديمي” الذي تنهجه خلية التواصل، باعتبارها بنية مهيكلة لتكون مرجعا يوفر المادة الخام للباحثين من بيانات وتقارير سنوية وزيارات ميدانية، وفق ضوابط السر المهني والتحفظ الإداري، بما أتاح تغذية البحث بمعطيات ومعاينات ميدانية مرتبطة بالممارسة التواصلية.

وخلصت الأطروحة إلى اعتبار خلية التواصل بالمديرية العامة للأمن الوطني نموذجا يستحق الدراسة للإعلام المؤسساتي الحديث، بعدما انتقلت من منطق “مكتب للصحافة” إلى “منظومة تواصلية متكاملة”، تخضع لإشراف مباشر من المدير العام للأمن الوطني وتستند إلى هيكلة تخصصية تراهن على الانفتاحين الرقمي والمؤسساتي.

يذكر أن لجنة المناقشة تكونت من محمد ناجي مشرفا، إلى جانب الأساتذة رشيد الكناني وعمر العميلي وسعيد أهراو وعبد الإله سطي، حيث ناقشت اللجنة نتائج البحث وخلاصاته في سياق يبرز الرهان المتزايد على التواصل كمدخل لتقوية الحكامة الأمنية، لا سيما مع فرضية تربط بين انفتاح التواصل وتعدد وسائطه وارتفاع منسوب الثقة والرضا تجاه الأداء الأمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *