منوعات

قطاع النقل بجزر البليار الإسبانية يعول على اليد المغربية لسد الخصاص

تتجه شركات النقل بجزر البليار الإسبانية، خاصة في جزيرة مايوركا، إلى استقطاب يد عاملة من المغرب وعدد من بلدان أمريكا اللاتينية، في محاولة لمواجهة الخصاص الحاد في الموارد البشرية الذي بات يهدد استمرارية النشاط خلال فترات الذروة، خصوصًا في موسم الصيف، وفق ما كشفته معطيات مهنية محلية.

وأفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن مقاولات النقل الطرقي للبضائع، إلى جانب شركات النقل السياحي والنقل غير المنتظم، شرعت فعليًا في إعداد مخطط لاستقدام سائقين وميكانيكيين من المغرب، إضافة إلى بيرو وكولومبيا، من أجل تلبية الحاجيات المستعجلة للقطاع، في ظل العجز المتفاقم عن تغطية مناصب الشغل الشاغرة محليا.

وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا التوجه يندرج ضمن تصور أوسع تعمل عليه الهيئات المهنية في أفق سنة 2026، غير أن تنزيله يظل مشروطًا بتوفير حلول سكنية ملائمة للعمال المرتقب استقدامهم، وهو ما يشكل أحد أبرز التحديات المطروحة، بالنظر إلى الارتفاع الكبير في أسعار الكراء بجزر البليار، خاصة خلال الموسم السياحي.

وتعاني مقاولات النقل بالمنطقة من نقص متزايد في السائقين المؤهلين والحاصلين على التراخيص المهنية المطلوبة، إضافة إلى الخصاص في اليد العاملة التقنية، وهو ما دفع الفاعلين المهنيين إلى البحث عن “أسواق عمل بديلة” خارج إسبانيا، بعدما فشلت محاولات سد هذا العجز عبر التشغيل المحلي.

وفي هذا السياق، يبرز المغرب كأحد الخيارات الرئيسية المطروحة، بالنظر إلى توفره على يد عاملة شابة، وخبرة مهنية في قطاع النقل الطرقي، فضلا عن القرب الجغرافي وسوابق التعاون في مجالات التشغيل الموسمي بعدد من الدول الأوروبية.

ويرى مهنيون في القطاع أن استمرار الخصاص في الموارد البشرية بات يشكل ضغطًا متزايدًا على نشاط النقل بجزر البليار، خاصة مع الارتفاع الموسمي في الطلب المرتبط بالسياحة وحركة السلع، محذرين من أن غياب حلول عملية قد يؤدي إلى اختلالات في سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية.

وينتظر أن تفتح هذه الخطوة نقاشا أوسع داخل الأوساط المهنية والمؤسساتية بإسبانيا حول شروط الاستقدام، وآليات الإدماج، وضمان حقوق العمال الأجانب، في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الهجرة المهنية كرافعة لسد العجز الهيكلي في عدد من القطاعات الحيوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *