بن يحيى: الدعم المباشر آلية لضمان الإنصاف وتحسين شروط عيش أطفال مؤسسات الرعاية
أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر يشكل آلية اساسية لضمان الإنصاف وتحسين شروط عيش الأطفال المستفيدين من خدمات مؤسسات الرعاية الاجتماعية، ولاسيما الأطفال في وضعية هشاشة من فئتي اليتامى والمهملين.
وجاء ذلك خلال تقديمها لمشروع المرسوم المتعلق بتطبيق المادة 16 من القانون رقم 58.23 بشأن نظام الدعم الاجتماعي المباشر، والمدرج ضمن جدول أعمال مجلس الحكومة، حيث أوضحت الوزيرة أن هذا الإجراء يندرج في إطار تفعيل ورش الحماية الاجتماعية، ويستهدف تعزيز جودة الرعاية المقدمة للأطفال داخل هذه المؤسسات.
وأبرزت بن يحيى أن هذا الدعم يقوم على إقرار منحة شهرية قدرها 500 درهم لكل طفل داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، دون أي تمييز بين اليتامى والمهملين، باعتبار تشابه حاجياتهم وكون كرامتهم غير قابلة للتجزئة، مشددة على أن الهدف من هذا التدبير هو توفير شروط إقامة أكثر إنصافا، وبيئة تربوية ونفسية ملائمة تدعم مسارهم النمائي.
وأكدت الوزيرة أن العناية بالطفولة تحتل مكانة مركزية ضمن السياسات العمومية للمملكة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تجعل الاستثمار في الرأسمال البشري ركيزة اساسية للتنمية، وتضع الطفل في صلب كل إصلاح اجتماعي باعتباره مواطنا كامل الحقوق.
وشددت المسؤولة الحكومية على أن هذا الإجراء لا يقتصر على بعده المالي، بل يمثل تحولا نوعيا في مقاربة تدبير شؤون الطفولة في وضعية هشاشة، من خلال تعزيز قدرات الأطفال على الاندماج الاجتماعي والتربوي، وتقديم أجوبة عملية لإشكالية إدماج نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية بعد بلوغهم سن 18 سنة.
وأوضحت أن إعداد مشروع المرسوم تم وفق مقاربة شمولية، تقوم على الاستهداف الدقيق للفئات المستحقة، وضمان فعالية الأثر الاجتماعي، إلى جانب الحفاظ على الاستدامة المالية لهذا الدعم، بما يؤمن استمراريته داخل منظومة الحماية الاجتماعية.
كما أشارت بن يحيى إلى أن تنفيذ هذا الدعم سيتم في إطار تنسيق مؤسساتي محكم بين القطاع الحكومي المكلف بالتنمية الاجتماعية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية والقطاعات المعنية، مع اعتماد آليات تتبع قائمة على مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه في الوقت والشكل المناسبين.
وفي ختام كلمتها، جددت الوزيرة التأكيد على التزام الحكومة بمواصلة الإصلاحات الرامية إلى تأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة بها، بما يعزز حماية الطفولة ويكرس الإنصاف الاجتماعي لفائدة الأطفال في وضعية هشاشة.
اترك تعليقاً