أخبار الساعة

تزامنا مع موجة البرد.. حصيلة ضحايا “غاز الفحم” بأزيلال ترتفع إلى 38 حالة

سجلت المؤسسات الصحية بإقليم أزيلال، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 28 دجنبر 2025، ما مجموعه 15 حالة تسمم جديدة بأحادي أكسيد الكربون، تزامنا مع موجة البرد القارس وانخفاض درجات الحرارة التي تشهدها المنطقة، وذلك وفق بلاغ للمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه.

ورفعت هذه الإصابات الجديدة الحصيلة الإجمالية للحالات التي استقبلتها مستعجلات الإقليم إلى 38 حالة دون تسجيل أي وفاة، وذلك بعدما كشفت مصادر طبية مسؤولة من المندوبية في وقت سابق لجريدة “العمق” عن استقبال 23 حالة وافدة، مما استنفر الأطقم الطبية والتمريضية للتعامل مع تزايد ضحايا وسائل التدفئة التقليدية والغازية.

وتوزعت الحالات الخمس عشرة الأخيرة المسجلة خلال الأسبوع المنصرم على عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، حيث رصدت المصالح الصحية 9 حالات بجماعة تبانت، وحالتين بجماعة آيت بولي، وحالة واحدة بجماعة تيلوكيت، وحالتين بجماعة آيت عتاب، بالإضافة إلى حالة واحدة بمركز أزيلال، فيما شملت الحالات الـ23 السابقة مصابين من مركز أزيلال ومنطقة أوزود.

وأوضح مصدر طبي مسؤول في تصريح سابق أدلى به لجريدة “العمق”، أن هذه الحوادث لا تتعلق بحالة تسمم جماعي واحدة، بل هي حالات متفرقة ومعزولة زمنيا ومكانيا جرى استقبالها بشكل متقطع على مدار الأيام الماضية، مشيرا إلى أن غالبية هذه الحالات، وتحديدا ما نسبته 90 بالمائة منها، تتوافد على المستشفى في أوقات متأخرة من الليل وتتطلب يقظة دائمة من المداومين.

وعزا المتحدث باسم المصالح الصحية السبب الرئيسي وراء هذه الإصابات إلى استخدام الفحم الخشبي “المجمر” للتدفئة، فضلا عن سخانات الماء التي تعمل بالغاز والمثبتة في أماكن ضيقة أو مغلقة داخل المنازل، حيث يؤدي الاحتراق غير الكامل إلى انبعاث غاز أحادي أكسيد الكربون، وهو غاز سام “لا لون له ولا رائحة” مما يجعله “قاتلا صامتا” يتسبب في فقدان الوعي.

ونبهت المصادر الطبية إلى خطورة السلوكيات الخاطئة التي ترافق عملية التدفئة، حيث يعمد المواطنون بسبب قساوة البرد إلى إغلاق جميع المنافذ والنوافذ والباب الرئيسي لإحكام تدفئة الغرف، مما يمنع تجدد الهواء ويؤدي إلى تشبع المكان بالغازات السامة، وهو ما يعرض حياة الأسر لخطر “الاختناق والموت المحقق” في حال عدم التفطن للأمر في الوقت المناسب.

وباشرت الأطقم الصحية التكفل بجميع الحالات الوافدة وفق البروتوكولات الصحية المعتمدة، مع تقديم الإسعافات والعلاجات الضرورية حسب درجة الخطورة في إطار ضمان استمرارية الخدمات الاستعجالية، حيث أكدت المعطيات نجاح التدخلات الطبية في إنقاذ كافة المصابين ومغادرتهم للمستشفى بعد تماثلهم للشفاء دون تسجيل أي فقدان للأرواح.

وجددت المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بأزيلال دعوتها للمواطنات والمواطنين إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر، والحرص على التهوية الجيدة داخل المنازل، وتفادي استعمال وسائل الاحتراق داخل الفضاءات المغلقة، مع ضرورة ترك منافذ للتهوية وعدم إدخال “المجمر” إلى غرف النوم المغلقة حفاظا على سلامة وصحة الجميع خلال فصل الشتاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *