حتى يغيروا ما بأنفسهم
أصبح بعض الناس متذمرين نفسيا بسبب إساءات ناس آخرين لهم سواء في الواقع أو الأنترنيت وذلك سبب لهم عدة صدمات نفسية ممن لا خلاق لهم،ملاحظ بأنه في السنين الأخيرة ساءت أخلاق بعض المراهقين والشباب وكلامهم النابي و سبهم لغيرهم دون سبب يدل على أنهم وصلوا للضنك و التعاسة والشقاء.
تقوم العلاقات بين الناس على الحقوق والواجبات ومن لم يقم بواجباته اتجاهك فلا حق له عندك وكل من تجاوز حدوده فيجب إيقافه عند حده بالقانون و متابعته عند الأمن والقضاء ليكون عبرة لغيره،للأسف فالمجتمع الذي نعيش فيه متخلف وبعض أفراده يتنمرون على بعض الناس دون سبب ويصرون على التنقيص من أشخاص أفضل منهم وجميع الأشخاص الطيبين يعانون كثيرا بسبب إساءات وتطاول من لا خلاق لهم عليهم.
لن نتقدم دون وجود الإحترام المتبادل بين جميع أفراد الساكنة أفقيا وعموديا وغالبا من يتجرأون على غيرهم دون سابق معرفة يعيشون في الحضيض وبسبب حسدهم لناس آخرين وحقدهم عليهم يمعنون في سبهم- في الواقع والانترنيت- دون وجه حق وخارج الشرع والقانون ومن يفعلون ذلك يعانون من علل كثيرة على عدة مستويات وشرهم أصبح متعديا لغيرهم ويجب التصدي لهم وإيقافهم عند حدهم..
أكيد أن حسن الخلق و الطيبوبة يكونان مع الناس الطيبين لكن الأشخاص السيئين ومن رأسمالهم الكذب والذين يظلمون ويعتدون على غيرهم بعدة طرق في الواقع و
الانترنيت فيجب التحذير منهم و التصدي لهم بالوسائل المشروعة،وكل مراهق وشاب لا يحترمان الناس أكيد أنهم لا يحترمان والديهم وغالبا يكونان فاشلين دراسيا ومن هذا شأنه فيجب وضع مسافة وحواجز أثناء التعامل معه.
في مجتمعنا المغربي البعض يتعمد سب الناس والتنقيص منهم والتشهير بهم في الواقع والانترنيت دون خشية من القانون والشرع ومن أمن العقوبة أساء الأدب،وشيء جيد أن يتابع المتضررين هؤلاء النكرات والجانحين ومن يصرون على خرق القانون والشرع و الأعراف وإيقافهم عند حدهم وذلك عبادة عظيمة عند الله.
على المسلم أن يختار رفقة صالحة تليق به وأن يبتعد عمن أخلاقهم سيئة وعن رفقاء السوء وشيء جيد بأن يتعامل بحذر مع الأشخاص الذين لا يعرفهم وعليه أن يكتم تفاصيل حياته عن عامة الناس وأن يعيش غامضا لأننا نعيش في زمن إذا سمع الناس عنك سيئات أذاعوها وإذا علموا حسناتك كتموها ويتصرف البعض مثل الأعداء للأسف.
سبب ما نحن فيه من تراجع على عدة مستويات يرجع لكثرة الفراغ و للإدمان الرقمي ولفراغ العقول من العلم والمعرفة وفراغ القلوب من محبة الله والخوف منه ومن التقوى وأصبح ناس كثر بعيدون عن الله وعن دينه ومنشغلين كلية بالدنيا وأشيائها و غافلين وقلة من الناس فقط من يعرفون الله ويتقونه ومحافظين على أداء الشعائر التعبدية في وقتها.
أصبح ناس كثر يعبدون أهواءهم وشهواتهم و متبعون لكل ناعق،ضيع الناس حقوق الله وحقوق خلقه ويسيرون بسرعة جنونية نحو الضنك والتعاسة والشقاء وغضب الله، لن يتغير حالنا إلى الأفضل إلا إذا غير كل شخص ما في نفسه من عجب وغرور وكبر وتعالي على خلق الله من لاشيء و تواضع لله بأداء ما فرض الله عليه و تواضع لخلقه بالتعامل معهم بأدب واحترام وإكبار، وعندما يقوم كل فرد بواجباته ويطالب بحقوقه بالوسائل المشروعة سنسير في الطريق الصحيح.
كل شخص لا يقوم بواجباته بصدق وإخلاص وإتقان ويضيع وقته ويدور حول الأحداث والأشخاص والأشياء ويكثر من الجدال مع الناس فإن همته تضعف ويبتلى بالقيل والقال وينبذه الناس لأنه يكثر من الخصام والمشاداة مع الآخرين من لاشيء وهذا الشخص يرى في كل حل عدة مشكلات للأسف.
شيء جيد وضع مسافة وحواجز مع عامة الناس كي لا يتجرأ عليك أحد منهم يوما ما،واحترام الآخرين جزء من أخلاق المسلم الحق،لكن في ظل تنزيل القيم والأخلاق الحميدة في أرض الواقع نتفاجأ بأشخاص قساة القلوب هممهم ساقطة هدفهم النيل من غيرهم من لاشيء ودون سبب هؤلاء الأفضل للناس المتعلمين جدا العقلاء الابتعاد عنهم ومقاطعتهم لأن التعامل معهم مضر كثيرا بنفسياتهم ومزاجهم.
قال الله تعالى:”ليميز الله الخبيث من الطيب”،شيء جيد التعامل مع الأشخاص المتعلمين جدا وأصحاب الوجه الواحد والنزهاء الذين يعرفون الله ويتقونه ومن يعبدون الله بصدق وإخلاص وضروري من قطع العلاقة مع جميع الأشخاص الذين تبين لك أن لهم عدة وجوه وسيئين وغير مخلقين ويعكرون صفو غيرهم بسرعة هؤلاء يشبهون نافخ الكير والنبي محمد صلى الله عليه وسلم أمرنا بالابتعاد عنهم وقطع الصلة بهم قال الله تعالى عنهم :”لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة”…
اترك تعليقاً