أخبار الساعة، مجتمع

تعويضات رؤساء المصالح بالتعليم “مجمدة” منذ السبعينات تثير الجدل بالبرلمان

سلط الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب الضوء على الوضعية المادية المقلقة التي تعيشها فئة رؤساء المصالح والأقسام بقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من خلال سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني عبد الحق أمغار إلى الوزير الوصي على القطاع، منتقدا ما وصفه بالهزالة الشديدة للتعويضات الشهرية الممنوحة لهذه الفئة مقابل جسامة المسؤوليات والمهام الملقاة على عاتقها داخل المنظومة التربوية.

وأكد البرلماني أمغار أن رؤساء المصالح والاقسام يمثلون الدعامة الأساسية في تدبير المنظومة على المستويات الإقليمية والجهوية والمركزية، حيث يضطلعون بأدوار محورية في تنزيل وتتبع وتقييم مختلف برامج ومشاريع الإصلاح التي عرفها القطاع، بدءا من البرنامج الاستعجالي وصولا إلى برامج خارطة الطريق 2022-2026 والقانون الإطار 17-51، وهو ما يضعهم في قلب التحولات الجوهرية التي تهدف إلى تجويد المدرسة العمومية.

وأوضح أن هذه الفئة تتكفل بتدبير ملفات ثقيلة وحساسة تشمل الحركات الانتقالية وتعيين الخريجين الجدد وإعادة الانتشار والترقيات والامتحانات الإشهادية، فضلا عن الإشراف على الصفقات المرتبطة بالبناء والتأهيل والتجهيز وتدبير الممتلكات، مشيرا حسب ما أورده المصدر إلى أن هؤلاء المسؤولين يضطرون للاشتغال خارج أوقات العمل الرسمية وفي نهايات الأسبوع وخلال العطل لضمان استمرارية المرفق الإداري طيلة السنة الدراسية.

وكشف السؤال البرلماني عن أرقام صادمة تتعلق بنظام التعويضات المتقادم الذي يعود تاريخه إلى سنتي 1976 و1997، حيث أفاد بأن التعويض الشهري عن المسؤولية لا يتجاوز 1750 درهما لرؤساء المصالح و3000 درهما لرؤساء الاقسام، وهي مبالغ اعتبرها النص الأصلي لا تعكس بتاتا حجم المسؤوليات ولا وتيرة الاشتغال الحالية، خاصة عند مقارنتها بوضعيات فئات إدارية أخرى داخل نفس القطاع استفادت مؤخرا من مراجعات شاملة لتعويضاتها.

ورصد أمغار حالة الاستياء والاشعور بعدم الإنصاف السائدة في أوساط هذه الفئة، مما تسبب في تراجع جاذبية مناصب المسؤولية وصعوبة ضمان الاستقرار الإداري المطلوب، حيث طالب بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمراجعة نظام التعويضات بما يضمن ملاءمتها مع الأعباء المهنية، وتفعيل مقتضيات المذكرة الوزارية المتعلقة بالحركية الإدارية، فضلا عن تمكينهم من الاستفادة من السكن الإداري أو صيغ بديلة بالنظر لطبيعة التزاماتهم الوظيفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • علاء
    منذ 9 أشهر

    في الثمانينات كان رؤساء الاقسام و رؤساء المصالح يتقاضون تعويضات تقدر ب .300 درهم لا احد يشتكي من هزالتها