الركراكي قبل صدام تنزانيا: لا مجال للغرور.. و”التواضع” مفتاحنا لكسر صيام نصف قرن عن اللقب
أكد الناخب الوطني، وليد الركراكي، أن المنتخب المغربي دخل مرحلة حاسمة من نهائيات كأس أمم إفريقيا، مشددا على أن مواجهة تنزانيا في دور ثمن النهائي لا تقبل القسمة على اثنين، وأن “التواضع” واحترام الخصوم هما المفتاح الوحيد لإنهاء صيام “الأسود” عن اللقب القاري الذي دام لنصف قرن.
وأوضح الركراكي، في الندوة الصحفية التي تسبق مواجهة المغرب وتنزانيا لحساب دور ثمن النهائي، أن المنتخب الوطني انتقل الآن إلى مسابقة جديدة ومختلفة تماماً عن دور المجموعات، قائلاً: “نحن الآن في مباريات خروج المغلوب، وليس لدينا خيار آخر؛ فإذا أردنا مواصلة المغامرة الإفريقية، يجب أن نفوز بهذا اللقاء. سنواجه خصماً نعرفه جيداً ولعبنا ضده مؤخراً، لذا سندخل المباراة بكل تواضع، ونعلم أنها ستكون مواجهة صعبة كما هو الحال دائماً في مثل هذه الأدوار”.
وفي قراءته لتاريخ المشاركات المغربية، أشار الركراكي بصراحة إلى أن غياب التتويج القاري منذ عام 1976 قد يعود لأسباب ذهنية، موضحاً: “المغرب لم يفز بالكأس منذ 50 عاماً، وربما كان ذلك بسبب نقص التواضع في بعض الفترات الماضية. بالنسبة لي، هذه البطولة هي ‘بطولة التواضع’ بامتياز. الجميع يرشحنا للفوز ويقول إن عدم تحقيق اللقب سيكون فشلاً، لكن واجبي هو إبقاء أرجل اللاعبين على الأرض، لأن تنزانيا فريق ينمو ويملك دورياً قوياً، ولن تكون المباراة سهلة أمام 60 ألف مشجع”.
وحول ما يُتداول عن الاعتماد المفرط على النجم إبراهيم دياز، شدد الناخب الوطني على أهمية المنظومة الجماعية، مؤكداً: “إبراهيم لاعب فعال جداً وقد عملنا معه كثيراً ليتأقلم مع خصوصيات اللعب في إفريقيا، لكن الخطر في فريقنا يأتي من كل مكان. لدينا الكعبي، ورحيمي، والخنوس، وصيباري.. ما يهمني هو الأداء الجماعي، وإذا كان تألق دياز سيمنحنا الكأس فسأكون أسعد مدرب، لكن القوة تكمن في المجموعة ككل”.
وفيما يخص النهج التكتيكي، دافع الركراكي عن أسلوب “الضغط العالي” الذي ينهجه المنتخب، مشيراً إلى أن ميزة “الأسود” تكمن في تدبير فترات القوة والضعف خلال الـ90 دقيقة، مع الاستفادة من دكة بدلاء قوية قادرة على الحفاظ على نفس الكثافة، وهو ما يربك الخصوم بدنياً في الأشواط الثانية.
كما طمأن الجماهير المغربية بخصوص جاهزية العناصر المصابة، مؤكداً أن أشرف حكيمي استعاد كامل عافيته وبات متاحاً للمشاركة بنسبة 100%، وكذلك الأمر بالنسبة للمهاجم حمزة إيغمان الذي عاد للتدريبات الجماعية بشكل طبيعي، مشيداً بالعمل الجبار الذي قام به الطاقم الطبي لتجهيز اللاعبين في هذا الوقت الحاسم.
ولم يغفل الركراكي احتمال وصول المباراة إلى ركلات الترجيح، حيث أكد: “ضربات الجزاء جزء لا يتجزأ من مباريات خروج المغلوب، وقد تدربنا عليها جيداً. الأمر يتعلق في المقام الأول بتدبير المشاعر والتركيز الذهني. نأمل في حسم اللقاء في وقته الأصلي، ولكن إذا وصلنا للركلات، فنحن نملك الثقة الكاملة، خاصة بوجود حارس من طينة ياسين بونو”.
اترك تعليقاً