آخر أخبار الرياضة، العمق الرياضي

سايس: الانضباط الذهني سلاحنا لتفادي مفاجآت “الكان”.. ولا مجال للخطأ أمام تنزانيا

شدد رومان سايس، عميد المنتخب الوطني المغربي، على أن “أسود الأطلس” طووا صفحة دور المجموعات وبدأوا التركيز على مسار جديد تماماً في نهائيات كأس أمم إفريقيا، مشيراً إلى أن الانضباط الذهني واحترام الخصم هما المفتاحان الأساسيان لتفادي أي مفاجآت غير سارة في دور ثمن النهائي أمام منتخب تنزانيا.

وأكد سايس، في الندوة الصحفية التي تسبق المواجهة المرتقبة، أن الهدف الأول المتمثل في تصدر المجموعة قد تحقق، لكن التحدي الأكبر يبدأ الآن، قائلاً: “لقد تجاوزنا الخطوة الأولى بنجاح، لكن الآن تبدأ بطولة جديدة تماماً. في مباريات خروج المغلوب، لا مجال للخطأ، ومن الضروري جداً عدم الاستهانة بالخصم أو السقوط في فخ الثقة الزائدة وتكرار أخطاء الماضي”.

وحول حالته الصحية بعد الإصابة التي ألمت به مؤخراً، طمأن سايس الجماهير المغربية قائلاً: “حالتي الصحية في تحسن مستمر، وقد عملت بجدية كبيرة مع الطاقم الطبي للعودة في أسرع وقت. بالنسبة لي، كان من المهم جداً البقاء إيجابياً من أجل المجموعة”.

وأضاف العميد موضحاً دوره داخل الفريق: “بصفتي من اللاعبين القدامى في المنتخب، فإن دوري يتجاوز ما يحدث داخل أرضية الملعب؛ واجبي هو دعم اللاعبين الشباب وتأطير المجموعة في كل الظروف. أنا سعيد بمسار التعافي، وسنرى قرار المشاركة غداً، لكن الأهم دائماً هو مصلحة الفريق وأداؤه الجماعي”.

وفي تحليل لسر قوة المنتخب المغربي الحالية، أرجع سايس الفضل إلى “العقلية” التي بات يتمتع بها اللاعبون، موضحاً: “تاريخنا في الكان شهد أحياناً إخفاقات أمام فرق قد تبدو أقل منا فنياً، وذلك بسبب افتقاد التركيز في لحظات حاسمة. اليوم، الانضباط الذهني هو الفارق الحقيقي. نحن مستعدون ومركزون بشكل كامل على مباراة تنزانيا، ولا نفكر في أي خطوة موالية قبل حسم لقاء الغد”.

وعن رأيه في الأجواء العامة للبطولة وتوقيتها، أشار سايس إلى أن كأس أمم إفريقيا تظل مسابقة ذات نكهة خاصة رغم التحديات التي يواجهها اللاعبون المحترفون مع أنديتهم الأوروبية، مؤكداً: “التغيير في توقيت البطولة قد يكون مفيداً لتجنب الصراعات مع الأندية، لكننا كلاعبين نحب هذه الأجواء الإفريقية المعتادة، والمهم هو الحفاظ على القيمة الكبيرة لهذه البطولة القارية وتطويرها باستمرار”.

واختتم سايس تصريحاته بالـتأكيد على أن “الأسود” يدخلون المباراة بعزيمة قوية لتشريف القميص الوطني وإسعاد الجماهير المغربية، معتبراً أن الفوز هو الخيار الوحيد لمواصلة الحلم القاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *