الركراكي: الكعبي نموذج للكفاج والزلزولي موهوب وأدعو الجماهير للتشجيع دون انقطاع
أكد الناخب الوطني وليد الركراكي أن المسار الذي قطعه أيوب الكعبي يجسد نموذجاً استثنائياً في كرة القدم المغربية، معتبراً إياه مثالاً حياً لقيم الكفاح والتواضع والإصرار، موجها رسالة للجماهير المغربية قبل مواجهة تنزانيا.
وأوضح الركراكي خلال الندوة الصحفية التي تسبق مواجهة المنتخب الوطني المغربي لنظيره التنزاني، غدا الأحد، لحساب الجولة المقبلة من نهائيات كأس أمم إفريقيا، أنه يتحدث عن أيوب الكعبي انطلاقاً من معرفة شخصية بمساره، مشيراً إلى أنه كان مدرباً للفتح الرباطي في الفترة التي كان فيها الكعبي يحمل قميص الراسينغ البيضاوي بالدار البيضاء.
وأكد أنه أضاع فرصة التعاقد معه في اللحظات الأخيرة بعدما تدخل رئيس نهضة بركان آنذاك فوزي لقجع وحسم الصفقة، وهو القرار الذي اعتبره صائباً، بالنظر إلى ما قدمه اللاعب لاحقاً، بعدما سجل 20 هدفاً في البطولة وتوج هدافاً لمسابقة “الشان”.
وأشار الناخب الوطني إلى أن مسار الكعبي يُعد استثنائياً بكل المقاييس، مبرزاً أنه لعب في أقسام الهواة، واشتغل نجاراً في مرحلة من حياته، كما شغل مركز الظهير الأيسر قبل أن يتحول لاحقاً إلى مهاجم، معتبراً أن قصته تشكل أفضل مثال للشباب المغربي على المرونة والكفاح وعدم الاستسلام.
وأضاف الركراكي، وهو يستحضر جانباً من شخصية اللاعب، أنه لم يستدعِ أيوب الكعبي إلى نهائيات كأس العالم 2022 رغم مشاركته في التصفيات، موضحاً أن اللاعب تقبل القرار دون أي احتجاج، وواصل العمل والاجتهاد، واتخذ اختيارات مهنية سليمة في مساره، إلى أن أصبح اليوم المهاجم الأول للمنتخب الوطني.
واعتبر الركراكي أن الحديث عن “التواضع” يجد ترجمته الكاملة في شخصية أيوب الكعبي، الذي يعرف جيداً من أين أتى وإلى أين يريد الوصول، معبّراً عن فخره الكبير به، ومؤكداً أنه نموذج يحتذى به للشباب الذين لم يمروا عبر مراكز التكوين واشتغلوا في مهن أخرى، وأن الحلم يظل دائماً ممكناً.
وبخصوص عبد الصمد الزلزولي، أوضح الركراكي أن عدم إشراكه أساسياً في المباريات الأولى كان خياراً تقنياً مرتبطاً بالحاجة إلى صلابة أكبر في البداية، مشدداً في الوقت ذاته على أن اللاعب يمثل “يقيناً” بالنسبة له منذ ثلاث سنوات. وأضاف أن الزلزولي تعرض لانتقادات كثيرة، غير أنه يظل لاعباً موهوباً وقادراً على التطور بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وكشف الناخب الوطني أنه قرر، خلال فترة سابقة، إرسال الزلزولي للعب مع المنتخب الأولمبي، بهدف تعليمه قيمة التواضع والعمل الشاق للعودة أقوى، وهو ما اعتبر أنه تحقق فعلاً، معبّراً عن فخره بما يقدمه اللاعب، كما هو الحال بالنسبة لصيباري وإيغمان وأخوماش، مؤكداً أن المنتخب الوطني يتوفر على جيل شاب يحتاج إلى المواكبة إلى جانب العناصر ذات الخبرة، حتى يدركوا قيمة حمل قميص المنتخب.
وعلى مستوى الدعم الجماهيري، وجه الركراكي شكره للجماهير المغربية على مساندتها، خاصة خلال المباراة الثالثة، مؤكداً أن اللاعبين شعروا بهذه المؤازرة، بخلاف المباراتين الأولى والثانية، داعيا الجماهير، قبل مواجهة تنزانيا، إلى عدم الغياب عن المدرجات، مطالباً إياهم بمواصلة التشجيع طيلة أطوار اللقاء دون انقطاع، وعدم مغادرة المدرجات بين شوطي المباراة ونسيان مسألة الطعام بين الشوطين.
وفي ما يتعلق بالاختيارات التقنية، أوضح الركراكي أن التغييرات التي يجريها تكون دائماً مبنية على طبيعة الخصم وعلى نوعية التنشيط الهجومي الذي يسعى إليه، مبرزاً أن توظيف مزراوي في الجهة اليسرى يختلف عن توظيف صلاح الدين الشيبي، كما أن الخصم يفرض بدوره اختيارات معينة، مشيراً إلى أن مواجهة زامبيا تختلف عن مواجهة مالي، خاصة من حيث القوة البدنية.
وأكد الناخب الوطني أنه لا يعتمد على “تشكيلة رسمية” جامدة، رغم وجود ركائز أساسية داخل المجموعة، مشدداً على أن وفرة الخيارات المتاحة تمنحه إمكانية التغيير، حيث هناك لاعبون يربحون نقاطاً وآخرون يخسرونها، مضيفاً أن الطاقم التقني يمتلك يقيناً في العمل المنجز، وأن النتائج تظل إيجابية منذ عام ونصف.
وتطرق الركراكي إلى الانتقادات التي طالت بعض اختياراته، موضحاً أن البعض اعتبر أن صيباري لا يمكنه اللعب في الجهة اليسرى، رغم أنه سبق له التسجيل من هذا المركز، كما أشار إلى أن هناك من يرى أن إبراهيم دياز يجب أن يشغل حصرياً مركز صانع الألعاب، في حين قدم أفضل مستوياته عندما لعب في مركز الجناح.
وختم الركراكي بالتأكيد على أن الحكم من الخارج يبقى سهلاً، بينما يركز هو على الجوانب التقنية والتكتيكية، مبرزاً أن المنتخب الوطني يتوفر على حلول متعددة، من بينها عدلي، إلياس، الطالبي، بنصغير، مزراوي، الخنوس، ولكل لاعب خصائصه التي يتم توظيفها حسب متطلبات المباريات.
اترك تعليقاً