مدرب تنزانيا: مواجهة “صديقي” الركراكي معركة ذكاء.. والجمهور المغربي هو “اللاعب رقم 12”
أكد ميغيل أنخيل غاموندي، مدرب المنتخب التنزاني، أن مواجهة المنتخب المغربي غداً في إطار ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا تمثل ما يمكن اعتباره أصعب مباراة في تاريخ كرة القدم التنزانية، مشيراً إلى أن فريقه يشعر بالفخر والاعتزاز بالتواجد في هذا المحفل القاري، وهو مستعد تماماً لتقديم أفضل ما لديه لمحاولة تحقيق نتيجة إيجابية تعطي صورة مشرفة عن تطور الكرة في تنزانيا.
وأوضح غاموندي، في الندوة الصحفية التي تسبق مواجهة المغرب وتنزانيا، أن الحافز لدى اللاعبين وصل إلى أقصى درجاته، خاصة وأن اللعب ضد بلد قوي كالمغرب وأمام جماهير غفيرة وبمتابعة الملايين حول العالم يعد امتيازاً كبيراً، مؤكداً أن مثل هذه المواعيد الكبرى لا تحتاج لجهد إضافي في تحفيز اللاعبين لأنهم يدركون قيمة تمثيل وطنهم ويرغبون في تقديم كرة قدم جميلة تليق بسمعة المنتخب.
وشدد غاموندي على أن معرفته العميقة بالكرة المغربية ليست وليدة الصدفة، بل هي نتيجة قضاء جزء كبير من مسيرته المهنية وحياته الخاصة في المغرب، وهو ما جعله مطلعاً على كافة تفاصيل الأسلوب المغربي، معتبراً أن القوة الحقيقية والحمض النووي للكرة المغربية يكمن في المهارات الفنية الاستثنائية التي يمتلكها اللاعب المغربي، والتي وصفها بأنها مذهلة وغير معقولة.
وأضاف غاموندي أن دمج هذه الموهبة الفطرية مع التكوين الاحترافي العالي في أوروبا خلق جيلاً يصعب التعامل معه، إلا أن معرفته بالأجواء وكيفية تفكير المغاربة تمنحه ميزة تكتيكية، مستحضراً في هذا السياق علاقته القوية بالمدرب وليد الركراكي، حيث أشار إلى أنهما تواجها كثيراً في الماضي حين كان الركراكي مدرباً للفتح الرباطي، مؤكداً أنه تعلم من وليد الكثير في تلك الفترة بسبب المشاكل التكتيكية المعقدة التي كان يضعها أمامه، مما يجعل مواجهة الغد صراعاً تقنياً خاصاً بينهما.
وحول الدور القيادي للاعب مبوانا ساماتا، رفض غاموندي فكرة أنه قام بتغيير أسلوب اللاعب، بل اعتبر نفسه هو من يتعلم من خبرة ساماتا في المستويات العالية، موضحاً أنه مع تقدم السن قد يفقد اللاعب جزءاً من سرعته لكنه يكتسب رؤية ثاقبة وقدرة على توجيه الزملاء، مشبهاً وضع ساماتا بوضع أساطير مثل ميسي وكريستيانو ومودريتش الذين لا يفقدون أهميتهم مع مرور الزمن، بل يصبحون أكثر تأثيراً في منح الهدوء للمجموعة خاصة تحت ضغط المباريات الكبرى كما حدث أمام نيجيريا وتونس.
وفيما يتعلق بالحوافز المالية والدعم الشعبي، أشار غاموندي إلى أن تخصيص الرئيسة لمكافآت مالية ضخمة تصل إلى 500 مليون شلن تنزاني هو أمر محفز، لكنه أكد أن اللاعبين يضعون العلم والوطن فوق كل اعتبار مادي، ويسعون جاهدين للانتماء لصفوة القوى الكروية في أفريقيا.
وفي التحليل التكتيكي للمنافس، أشاد غاموندي بمنظومة المنتخب المغربي خاصة في مرحلة “فقدان الكرة”، حيث يرى أنهم الأفضل في تطبيق الضغط العكسي السريع وبانضباط تكتيكي عالٍ يختلف عما واجهه ضد منتخبات أخرى، محذراً من أن المنتخب المغربي يمتلك لاعبين قادرين على حسم النتيجة بمهارات فردية في أي لحظة.
واختتم غاموندي تصريحاته بالتنويه بدور الجماهير المغربية التي وصفها باللاعب رقم 12 لقدرتها على رفع معنويات فريقها بشكل مذهل، مؤكداً أن مفتاح المباراة بالنسبة لتنزانيا هو التحلي بالهدوء التام والتركيز واللعب بذكاء شديد سواء عند امتلاك الكرة أو عند الدفاع، لجعل الشعب التنزاني فخوراً بمنتخبه في هذه المواجهة التاريخية.
اترك تعليقاً