لأزيد من أسبوعين.. انقطاع مياه الشرب يفاقم عزلة سكان “البور الفوقاتي” بتنغير
تعاني ساكنة دوار البور الفوقاتي، التابع لجماعة أيت سدرات السهل الغربية، من مشكل متكرر يتمثل في انقطاع الماء الصالح للشرب، وضعٌ وصفه المتضررون بـ“المقلق” و“غير المفهوم”، في ظل غياب حلول جذرية تنهي معاناة امتدت لفترة طويلة.
وحسب إفادات عدد من أبناء الدوار لجريدة “العمق المغربي”، فإن هذا المشكل ليس وليد اليوم، بل يتكرر منذ مدة، ويشتد بشكل ملحوظ خلال فصل الصيف، دون توضيحات دقيقة حول أسبابه الحقيقية.
وأكد المتحدثون أن الساكنة سبق لها أن راسلت الجماعة المعنية ورفعت شكايات متكررة، غير أن الوضع لا يزال على حاله.
وأوضح المصدر ذاته أن الانقطاع هذه المرة دام لأكثر من 15 يوما متواصلة، مشيرا إلى أن المعاناة بدأت منذ بداية فصل الصيف، واستمرت حتى منتصف فصل الشتاء، دون أن تلوح في الأفق مؤشرات لحل نهائي يضع حدا للأزمة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يبلغ عدد سكان جماعة أيت سدرات السهل الغربية حوالي 20 ألف نسمة، ويُعد دوار البور الفوقاتي من أكبر الدواوير على مستوى الجماعة من حيث الامتداد الجغرافي وعدد السكان، إذ يُقدَّر عدد قاطنيه بحوالي 1000 نسمة.
وفي هذا السياق، أفاد متحدث باسم الساكنة بأن الجماعة سبق لها أن قدمت عدة تبريرات واقتراحات، من بينها تزويد الدوار بالماء عبر خزانات متنقلة لمدة ستة أيام، غير أن هذا الالتزام لم يُحترم إلا لفترة وجيزة.
كما تم اقتراح تزويد الساكنة بالماء خلال ساعات متأخرة من الليل مع قطعه نهارا، وهو حل لم يُخفف من حدة الأزمة.
ولم تقتصر معاناة الساكنة على الانقطاع فقط، بل شملت أيضا ضعف جودة الماء خلال فترات التزويد، ما يثير مخاوف وتساؤلات حول مدى صلاحيته للاستعمال اليومي.
وأمام هذا الوضع، عبّرت ساكنة الدوار عن أملها في تدخل عاجل للجهات المعنية من أجل إيجاد حل نهائي، متسائلة عن جدوى استمرار هذه المعاناة في سنة 2026، خاصة أن الدوار لا يبعد سوى أقل من كيلومتر واحد عن الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين ورزازات وتنغير.
وطالبت الساكنة بضرورة التعاطي الجدي والمسؤول مع هذا الملف، معتبرة أن الماء الصالح للشرب حق أساسي من حقوق العيش الكريم، لا سيما بالمناطق القروية التي ما تزال تعاني من الهشاشة وغياب البنيات التحتية الضرورية.
وفي إطار التوضيح، تواصلت جريدة “العمق المغربي”، مع رئيس جماعة أيت سدرات السهل الغربية عبر تطبيق “واتساب”، حيث أكد أن دوار البور لا يعاني من أي مشكل في التزود بالماء الصالح للشرب، موضحا أن هناك ثلاثة خزانات (Réservoirs) مخصصة للتزويد.
وأضاف أن الإشكال القائم يعود إلى نزاع وصراع بين دوار البور ودوار إبراحن حول أحد الخزانات، إضافة إلى خلافات بين فئات من الساكنة داخل هذه الدواوير.
وأشار رئيس الجماعة إلى أن مصالح الجماعة تدخلت الجمعة الماضية، وتم التوصل إلى حل لفائدة ساكنة الدواوير المعنية، مؤكدا أن الوضع تم تجاوزه.
* الصورة تعبيرية
اترك تعليقاً