أخبار الساعة، مجتمع

نقابة تتهم إدارة الماء بتبديد 4 ملايين درهم في مشروع تجزئة وتطالب بكشف مصير التحقيقات

كشفت نقابة الاتحاد المغربي للشغل بجهة الشرق عن استمرار التستر الإداري على ما وصفته بملف تجزئة العروي بإقليم الناظور، والذي ظل مقبورا في دهاليز الإدارة لسنوات، مشيرة إلى تبخر مبلغ مالي يقارب أربعة ملايين درهم من المال العام في قضية تتعلق بتدبير مشاريع الربط بالماء الصالح للشرب، وذلك في وقت تتجه فيه الجهود الوطنية نحو محاربة الفساد بكافة أشكاله.

وأوضح المكتب النقابي الجهوي الموسع للجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب، في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه أن المديرية الجهوية للشرق بقطاع الماء التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، تعمدت تمويل مشروع تحويل قنوات الماء الصالح للشرب على مستوى التجزئة المذكورة، بدلا من احتساب التكاليف على مالك التجزئة، وهو ما اعتبره المصدر خرقا سافرا لبنود دفتر التحملات التي تلزم المستثمر بتحمل مصاريف هذه العملية، مؤكدا أن الميزانية التي صرفت كانت مخصصة في الأصل لتجديد قناة الجر المزودة لمركز ميضار والتي تعاني من التقادم.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الإدارة المعنية، وبدلا من تدارك الخطأ والتفاعل الإيجابي مع الرسائل التي وجهت لها منذ بداية الأشغال سنة 2017، سارعت إلى تثبيت الأمر الواقع عبر تسريع وتيرة إنجاز أشغال تحويل القنوات، والتعجيل بعملية تسلم التجزئة المعنية بالماء الشروب والتطهير السائل، مضيفا أن الإدارة نهجت خطة استباقية تمويهية للتستر على الخروقات من خلال رفع دعوى قضائية ضد المستثمر، إلا أن مصير هذه الدعوى لا يزال في طي الكتمان إلى حدود الساعة.

وأضافت الهيئة النقابية أن المديرية الجهوية تلجأ، كلما أثيرت ملفات سوء التدبير الإداري والمالي، إلى تبني أساليب الترهيب والتضييق الممنهج ضد مناضلي الجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب والمتعاطفين معهم، لافتة إلى أن آخر مظاهر هذا التضييق تجلت في نقل بعض المستخدمين إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالشرق دون الاستناد إلى معايير مهنية واحترافية، ودون مبالاة بحاجيات المكتب من الطاقات والمؤهلات التي راكمت خبرات لسنوات، مما انعكس سلبا على مردودية المنشآت ومؤشرات الاستغلال.

واستنكر البيان ما وصفه بالعقلية المزاجية والانتقامية في تدبير الملفات بالجهة، والتغاضي المفضوح من قبل الإدارة المركزية، خاصة فيما يتعلق باستخفافها بخروقات ملف تجزئة العروي بنية إقبار الملف للأبد، حيث ترجمت الإدارة تعنتها من خلال اللامبالاة والتملص من الإجابة على نقاط جوهرية محددة، أبرزها دواعي تغيير محتوى مشروع تجديد قناة الجر المزودة لمركز ميضار وكيفية تمويله، والإصرار على إتمام الأشغال رغم التوصل برسائل تنبيهية منذ أكتوبر 2017، إضافة إلى التكتم المستمر على نتائج وتبعات التحقيقات التي باشرتها لجنة البحث المركزية التي حلت بالمنطقة بداية شهر نونبر 2021.

وختم المكتب النقابي بيانه بالتأكيد على أن عدم إيجاد حل لهذا الملف المطروح منذ ثماني سنوات يبرهن على تقصير وفشل إدارة قطاع الماء بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في تدبير القطاع جهويا ومركزيا، مناشدا جميع الجهات المسؤولة للتدخل العاجل لاستجلاء حيثيات هذا الملف وتسويته وفق القوانين الجاري بها العمل، وذلك حفاظا على المال العام وصونا لمصالح المؤسسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *