أخبار الساعة، مجتمع

بلا أسوار ومرافق “كارثية”.. أباء يشتكون واقعا مزريا لمدرسة “الأشعري” بضواحي مراكش

مجموعة مدارس "موسى الأشعري"، الواقعة بدوار عبد السلام التابع للنفوذ الترابي لجماعة سعادة بضواحي مراكش

تعيش مجموعة مدارس “موسى الأشعري”، الواقعة بدوار عبد السلام التابع للنفوذ الترابي لجماعة سعادة بضواحي مراكش، وضعا يوصف بـ”المقلق والكارثي”، نتيجة غياب أبسط مقومات البنية التحتية المدرسية، وعلى رأسها السور الواقي والمرافق الصحية الكافية.

وفي هذا السياق، عبر آباء وأولياء أمور التلاميذ عن استيائهم وتخوفهم المستمر على فلذات أكبادهم، نظرا لغياب جدار يحيط بالمؤسسة ويفصل فضاءها التربوي عن المحيط الخارجي.

ووفقا لتصريحات استقتها جريدة “العمق”، فإن المدرسة تحولت إلى فضاء مفتوح على مصراعيه، مما يجعل التلاميذ، ولا سيما الصغار منهم، عرضة لمخاطر حقيقية.

ويشير الآباء إلى أن غياب السياج يسهل عملية تسلل التلاميذ إلى خارج المؤسسة دون رقابة، خاصة خلال فترات الاستراحة أو لحظات الدخول والخروج، مما يضعهم في مواجهة مباشرة مع مخاطر الطريق وحوادث السير المحتملة، فضلا عن إمكانية دخول غرباء أو حيوانات ضالة إلى الحرم المدرسي، وهو ما يهدد السير العادي للعملية التعليمية ويسلب التلاميذ حقهم في التحصيل في بيئة آمنة ومستقرة.

ولا تتوقف معاناة تلاميذ مدرسة “موسى الأشعري” عند حدود غياب الأمان الخارجي، بل تمتد لتشمل ترديا واضحا في المرافق الداخلية، حيث كشف الفاعل الجمعوي بالمنطقة، ياسين الرحالي، في تصريح للجريدة، عن وجه آخر للمعاناة يتمثل في الخصاص المهول في المرافق الصحية، موضحا أن مؤسسة تعليمية تستقبل مئات التلاميذ تتوفر على “مرحاض يتيم”، وهو وضع لا يلبي الحد الأدنى من الحاجيات البيولوجية للمتمدرسين.

وأضاف الرحالي، أن هذا الوضع يلقي بظلاله القاتمة بشكل خاص على التلميذات، اللواتي يجدن أنفسهن في مواقف محرجة تضطر بعضهن إلى قضاء حاجاتهن في “الخلاء” خلف الحجرات الدراسية أو في محيط المدرسة المفتوح، في ظروف تنعدم فيها شروط النظافة والخصوصية، مما يهدد صحتهن وسلامتهن النفسية.

وأمام هذا الوضع الذي وصفه المحتجون بـ”غير المقبول” في مغرب 2024، تعالت أصوات الفعاليات المحلية وأولياء الأمور لمطالبة المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بمراكش، والسلطات المحلية بجماعة سعادة، بالتدخل الفوري لإنقاذ الموسم الدراسي وتوفير الحماية للتلاميذ.

وشدد المتضررون على ضرورة التعجيل ببناء سور يحيط بالمؤسسة لضبط عملية الدخول والخروج وتأمين الفضاء المدرسي، بالإضافة إلى إحداث مرافق صحية تراعي النوع الاجتماعي وتحفظ كرامة المتعلمين والمتعلمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *