مجتمع

تقرير: 89% من المغاربة يرفضون الاعتراف بإسرائيل وتراجع غير مسبوق في التأييد الشعبي للتطبيع

وقفة احتجاجية بخنيفرة ضد العدوان على غزة ومطالب بإسقاط التطبيع

كشفت النتائج النهائية للمؤشر العربي لعام 2025، الذي أنجزه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، عن تحولات جوهرية في الرأي العام المغربي تجاه القضية الفلسطينية والعلاقة مع إسرائيل، حيث أظهرت المعطيات الميدانية تراجعا حادا في نسبة المغاربة المؤيدين للاعتراف بإسرائيل لتصل إلى أدنى مستوياتها، وذلك تزامنا مع استمرار الحرب على غزة وتداعياتها الإقليمية، وقد استندت هذه النتائج إلى عمل ميداني شمل 15 بلدا عربيا.

وأوضحت بيانات المؤشر أن نسبة المواطنين المغاربة الذين يرفضون اعتراف بلدهم بإسرائيل بلغت 89 بالمئة، في مقابل 6 بالمئة فقط أفادوا بأنهم يقبلون هذا الاعتراف، وهي النسبة التي تضع المغرب في مصاف الدول العربية الأكثر رفضا للتطبيع إلى جانب كل من ليبيا والأردن والكويت وفلسطين، حيث عزا المستجيبون هذا الرفض إلى الطبيعة الاستعمارية والعنصرية والتوسعية لإسرائيل، مشددين على أن موقفهم لا ينبع من أسباب دينية أو ثقافية بقدر ما هو مرتبط بالسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين واحتلال الأراضي العربية.

وأبرزت المقارنة التي أجراها المركز بين نتائج هذا العام والدورات السابقة تحولا لافتا في المزاج الشعبي المغربي، إذ انخفضت نسبة المؤيدين للاعتراف بإسرائيل في المغرب من 20 بالمئة في استطلاع عام 2022، الذي أجري بعيد توقيع اتفاق استئناف العلاقات، إلى 6 بالمئة فقط في استطلاع عام 2025، وهو ما يعكس انخفاضا ملموسا بمقدار 14 نقطة مئوية، ويشير بوضوح إلى أن استمرار العلاقات الرسمية لم يغير من الموقف الشعبي الرافض، بل ازداد هذا الرفض رسوخا مع مرور الوقت وتطور الأحداث.

وسجلت المعطيات التفصيلية للمؤشر أن 64 بالمئة من المغاربة يعتبرون القضية الفلسطينية قضية تخص جميع العرب وليست قضية الفلسطينيين وحدهم، فيما رأى 24 بالمئة أنها قضية تخص الفلسطينيين وحدهم وعليهم حلها، وهو ما يؤكد استمرار مركزية هذه القضية في الوجدان المغربي، كما أظهرت النتائج توافقا واسعا بين المغاربة وباقي شعوب المنطقة على اعتبار إسرائيل التهديد الأكبر لأمن المنطقة واستقرارها.

واعتمدت هذه النتائج على أضخم مسح للرأي العام في المنطقة العربية، حيث جرى تنفيذ الاستطلاع ميدانيا عبر مقابلات مباشرة مع المستجيبين خلال الفترة الممتدة من شهر نونبر 2024 إلى غاية شهر غشت 2025، بمشاركة آلاف الباحثين والمشرفين، وشملت العينة المعتمدة في المغرب مختلف الشرائح الاجتماعية والمناطق الجغرافية لضمان تمثيلية دقيقة لتوجهات الرأي العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • Ougarain
    منذ 9 أشهر

    كيف تم هذا الإحصاء لتحديد النسبة المؤيدة للتطبيع او معارضته. اعلموا ان الأغلبية الساحقة من المغاربة مع التطبيع لان ذلك فيه مصلحة للوطن وهم يعتبرون ان ما يقوده صاحب الجلالة من مبادرات كلها تخدم المصلحة الوطنية. فلو تدعوا المغاربة للذهاب إلى اسراءيل للعمل فكونوا على يقين ان الكل سيجيب حاضراً اما ما يسمى القومية العربية فهي في مخيلة من يقتات منها لان الدول المسمات عربية هي في حروب وتطاحن فيما بينها وكل بلد يعرقل مسيرة البلد الاخر

  • حميد
    منذ 9 أشهر

    من قام بإصدار هذا التقرير هو ضد التطبيع. نعم لعلاقات إسرائيلية مغربية في خدمة مصالح الوطن العليا والتعاون الامني والاقتصادي والتلاقح الحضاري. هناك مغاربة يهود وجب إقامة علاقات الأخوة وتعاون معهم. نعم لارساء علاقات متوازنة وتغليب مصلحة الوطن المغرب عن أي ايديولوجيات مشبوهة تعارض مصلحة البلاد والمواطنين...

  • سعيد
    منذ 9 أشهر

    99 % او اكثر من المغاربة

  • بواكناض
    منذ 9 أشهر

    المؤشر العربي ماهو الا اداة عربية لا مصداقية لها وكل ماهو صادر عن جهة عربية ماهي الا اكاديب وتعتيم وبهتان...................اغلبية المغاربة مع التطبيع ومع المصلحة الوطنية كما يراها جلالة الملك