مجتمع

إدانة ربيع الكرعي ببنسليمان تفجّر رد فعل غاضب للنقابة الوطنية للتعليم

أصدرت الكونفدرالية العامة للشغل بيانا استنكاريا عبرت فيه عن قلقها الشديد إزاء الحكم الصادر في حق ربيع الكرعي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لوائها، واصفة المحاكمة بأنها ذات طابع سياسي محض تستهدف تصفية الحسابات مع مناضل عرف بدفاعه المستميت عن المدرسة العمومية وحقوق الشغيلة التعليمية، حيث أدانت النقابة هذا الحكم الذي اعتبرته جائرا في حق كل الأصوات الحرة التي ترفض التطبيع مع الفساد.

وقضت المحكمة الابتدائية في حق الكرعي، الذي يشغل أيضا عضوية المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد ونائب منسق التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد، بستة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم، فضلا عن تعويض إجمالي لفائدة المشتكين حدد في مبلغ 20000 درهم لكل واحد منهم، مع تحميله الصائر في الحد الأدنى، وهو الحكم الذي رأت فيه الهيئات المساندة له استهدافا لمواقفه السياسية والنضالية.

واعتبرت الهيئة النقابية في بيانها أن أطوار هذه المحاكمة، التي امتدت لزمن طويل، كانت بمثابة مسرحية سيئة الإخراج تضمنت خروقات عديدة، مشيرة إلى أن الهدف الحقيقي لم يكن البحث عن الحقيقة، بل إنضاج شروط لتصفية حسابات مع مناضل طبع مرحلته بالنضال في صفوف التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، واستمر في الدفاع عن قيم الحرية والحق في الوجود كصوت معارض للسياسة التعليمية، رافضا المساومة رغم كل الضغوطات.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن التزام الكرعي لم يقتصر على الشأن التعليمي، بل تعداه للاهتمام بالشأن المحلي، من خلال مواجهة وفضح ما وصفته بلوبيات الفساد في مدينته بوزنيقة، والتي تتجلى في ممارسة بعض أعضاء المكتب المسير للجماعة المحلية، مضيفة أن الأمل كان معقودا على أن يصطف القضاء إلى جانب الحق وينصف مواطنا لم يكن له من هم سوى إثارة الانتباه للتجاوزات والاختلالات الحاصلة، إلا أن الحكم الصادر خيب هذا الأمل وفق تعبير البيان.

وأعلنت الكونفدرالية العامة للشغل، في ختام بيانها تضامنها اللامشروط مع الكرعي معتبرة معركته معركة للنقابة ولكل الضمائر الحية، ومحذرة من أن هذا الحكم يشكل تشجيعا لسياسة أفسدت الحياة السياسية في المدينة وأفقرتها، كما يهيئ الشروط لاستمرار هذه السياسة ضدا على رغبة المواطنين في مدينة بنسليمان، مؤكدة أن هذه القضية جزء من معارك يخوضها المجتمع المغربي من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية.

وأوضح ربيع الكرعي، في تصريح تفاعلي مع الحكم الصادر، أن الأمر يتعلق بحكم ابتدائي عن محكمة بنسليمان يمثل مرحلة أولى فقط من مراحل التقاضي، مشددا على أن دفوعات هيئة الدفاع ركزت على غياب أركان التهمة الموجهة إليه وانتفاء أي قصد للتشهير، ومعتبرا أن القضية برمتها لا تخرج عن سياق حسابات سياسية ضيقة الغاية منها التضييق وتكميم الأفواه.

وأكد المتحدث ذاته ثقته الكاملة في القضاء وعزمه سلك مسطرة الاستئناف لتصحيح المسار، واللجوء إلى محكمة النقض إذا اقتضى الحال، مبرزا أنه لا يعتبر هذا الحكم الابتدائي إدانة نهائية، ومجددا عزمه مواصلة مهامه السياسية ونضاله في إطار ما يكفله الدستور والقانون للدفاع عن حرية الرأي وإحقاق الحق، قبل أن يختم بتوجيه الشكر لكل الهيئات والفعاليات التي آزرته في هذه المحطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • عابر
    منذ 9 أشهر

    من التعاقد الى التدخل في الشؤون المحلية ،تريد الركوب ،سوف تسقط رأسا .