منتدى العمق

كيف نصنع الحياة الهادفة؟

تنبني صناعة الحياة الهادفة على الجد والاجتهاد والتفكير الخلاق واستخدام العقل والتخطيط باستمرار للحاضر والمستقبل وتكون بداية الطريق بوضع ما نعرفه في نقطة الفعل،كما أن مراكمة كثيرا من المنجزات والتجارب والخبرات في الحياة سبيل التفوق والتميز والابداع والنجاح والتألق.

من الأسس المتينة لصناعة الحياة الهادفة السعي لتحقيق كثيرا من الأهداف والطموحات الكبيرة في الحياة،كما شيء جيد تحويل العادات إلى عبادات وإيجاد حلولا لمشاكلك ومشاكل : أسرتك والمدينة التي تسكن بها,وكلما اتصف الإنسان المسلم بالصدق والاخلاص وكان متخلقا فإنه سيسير في الطريق الصحيح على خطى النبي محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة،شيء جيد التحلي بالصبر ومكارم الأخلاق لعبور الدنيا بسلام وليس مطلوبا من الإنسان المسلم أن يضيع وقته في عدة أمور تعطله أثناء سيره إلى الله قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم:”من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه”.

شيء جيد أن يحسن المسلم تنظيم وبرمجة وقته في فضائل الاعمال وأن يكون شحيحا بوقته لأن ذلك هو رأسماله الحقيقي
قال الشاعر :
دقات قلب المرء قائلة له** إن الحياة دقائق وثواني
وقال شاعر آخر :
والوقت أنفس ما عنيت يحفظه** واراه أسهل ما عليك يضيع وكلما قام الإنسان المسلم بأعمال صالحة أجورها مضاعفة وسعى في الخير فإن الله سبحانه يزيده هدى ويحفظ عليه إيمانه وتقواه ويبارك له في ذريته ورزقه قال الله تعالى:”والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم”.

عندما ينقص المسلم من الأنترنيت إلى الأدنى ويعيش حياته بعقلانية وواقعية ويعزز قدراته وينمي مواهبه ويطور ذاته ومهاراته ويقوي شخصيته ويعتز بمواهبه ويخلص في أعماله ويصدق في توجهه إلى الله فإنه يعيش حينذاك مرتاح البال ويكون عالي الهمة وراقي التفكير ورباني الغاية والوجهة ولن يخشى إلا الله الموجود فوق السماء السابعة وكلما قوى علم التوحيد والإيمان في قلبه فإنه سيعمل صالحا من جديد.

الحياة الحقيقية تكون في عبادة الله والتزود بالتقوى والأعمال الصالحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالتي هي أحسن والبعد عن المعاصي وفي اغتنام الأوقات في فضائل الاعمال الصالحة،كلما قام المسلم بحقوق الله عليه وحقوق خلقه فإنه يسير حينذاك في طريق الله المستقيم ولا ينبغي أن يكثر من جلد الذات أو يخاف من أي كان وعليه أن يقوي صلته بالله مالك الدنيا والآخرة ولا يخشى شيئا بعد ذلك.

المسلم الحق يعمل لما بعد الموت وللآخرة ويتخذ الدنيا وسيلة فقط،ويتعامل مع الآخرين لوجه الله وليس لأشخاصهم كما يقوم بمجاهدة وتطهير نفسه باستمرار وهمه أن يغفر الله له ذنوبه وأن يرضى عنه لهذا فهو يطاول الانجم في السماء رفعة ويقصد بأقواله وأفعاله وجه الله والدار الآخرة فقط ومن تمام النعمة عليه أن يملأ أوقات فراغه بالمفيد من الأعمال الصالحة وينصح عامة المسلمين وخاصتهم بعدة طرق في الواقع والانترنيت.

المسلم الحق إيجابي وفعال وآمر بالعدل ويكسر صروح الخوف باستمرار ويسخر في وجه الصعاب ويسعى لجلب الخير له ولأفراد اسرته وأبناء مجتمعه بعدة طرق وفق إمكانياته،كما أنه يؤدب نفسه كلما انحرفت عن طريق الحق والصواب والنور والرشد ويرجعها لجادة الصواب بتوفيق الله،تتمثل معالم طريق الله في قراءة سير الانبياء والرسل والصحابة والتابعبن والعلماء العاملين المخلصين والاقتداء بهم في مواقفهم وحياتهم.

شيء جيد الاستماع لكثير من الدروس والمحاضرات في تخصصك على اليوتيوب وتعلم الإعلاميات وبعض اللغات الأجنبية ومعرفة المعلوم من الدين بالضرورة ونشر قيم العفة والحياء والإستقامة بين أفراد الساكنة أفقيا وعموديا ونصح المسلمين ومساعدتهم انطلاقا من تخصصك وعملك،كما شيء جيد إكمال الدراسة إلى النهاية وتأليف كتاب جيد في تخصصك والتعاون على الخير مع الغير ونشر قيم الأخوة والمحبة وثقافة التسامح داخل المجتمع المسلم وتجفيف منابع الصراع والكراهية والعداوة كل ذلك شيء جميل واجب على المسلم الداعية تنزيله في واقعه..

شيء جيد أن يصاحب المسلم الناس المتعلمين جدا الذين يعرفون الله ويتقونه وعليه أن يتعاون معهم على الدعوة إلى الله والخير وكل أعمال البر وكلما تعلم المسلم على أعلى مستوى وأكثر من التوبة ومن ذكر الله والدعاء والاستغفار و قراءة القرآن الكريم فإنه سيسير على خطى النبي محمد صلى الله عليه وسلم،وكلما سمع مواعظ مؤثرة فإن توبته ستكون نصوحا خالصة.

خلق الله المسلم في الدنيا ليعبده ويعمل كثيرا بإخلاص وبجد ويجتهد وينصر القضايا العادلة ولتحقيق ذلك عليه أن يصطف مع أولياء الله دعاة الفضيلة الذين لديهم وجه واحد والذين لا يخشون إلا الله والذين هدفهم إقامة العدل والقسطاس بين الناس ونشر مبادئ وقيم و أخلاق الدين الاسلامي بعدة طرق في الواقع والانترنيت،المسلم الحق عزيز النفس ولا يتذلل لأي مخلوق تحت أي ظرف..

سيرتقي المسلم في درجات الكمال كلما اقبل على الله بصدق وخشع في صلواته وأعرض عن الجاهلين والفارغين وعمن هدفهم الدنيا وأشيائها فقط،المسلم الحق لا ينبغي أن يستكين للدنيا وأهلها ولا ينبغي أن ينسى نفسه لأنه في الدنيا غريب وعابر سبيل فقط وضروري من أن يرحل يوما إلى الدار الآخرة سواء اختيارا أو اضطرارا ولن يدوم إلا وجه الله قال الله تعالى:”وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون” والمسلم الحق يصنع حاضرا جيدا جيدا يليق به ولا ينبغي أن يهتم كثيرا بمستقبل قد لا يكون فيه.

شيء جيد حفظ بعض سور القرآن الكريم وبعض الأحاديث النبوية الصحيحة وبر الوالدين وصلة الرحم والحرص على حسن الخلق مع عامة الناس والتماس الأعذار لهم والتجاوز عنهم لوجه الله،المسلم الحق صدره سليم الصدر من الأحقاد ولا ينبغي أن يجعل همه الدنيا ومشاكلها فقط بل عليه أن يصدق في توجهه إلى الله وأن يسلم وجهه لله وأنا ينظف ماضيه وقلبه قبل فوات الاوان لأن الأمر جد وليس هزل قال الله تعالى “إلا من أتى الله بقلب سليم” والقلب السليم خال من الشهوات والشبهات ويعظم الله في جميع أحواله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *