أسود الأطلس: كسرنا عقدة ربع النهائي.. وعازمون على بلوغ النهائي مهما كان المنافس المقبل
عبر لاعبو المنتخب المغربي عن سعادتهم الكبيرة بكسر عقدة تجاوز دور ربع النهائي في كأس الأمم الإفريقية، بعد الفوز على المنتخب الكاميروني بهدفين دون رد، في المباراة التي جرت مساء أمس الجمعة على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، برسم ربع نهائي نسخة 2025، في انتصار أكد جاهزية “أسود الأطلس” الذهنية والتنافسية لمواصلة المشوار القاري بثقة وعزيمة.
وأجمع اللاعبون، في تصريحات أعقبت المواجهة، على أن هذا التأهل يشكل محطة مهمة على المستوى النفسي، لكنه لا يمثل سوى خطوة في طريق أطول، مشددين على أن الهدف لم يتحقق بعد، وأن التركيز منصب بالكامل على مباراة نصف النهائي، بعقلية الفوز نفسها، وبطموح بلوغ المباراة النهائية مهما كان اسم المنافس المقبل.
وفي هذا الصدد، قال عميد المنتخب الوطني رومان سايس: “أنا سعيد جدا بهذا الفوز وبهذا التأهل. قدمنا مباراة كبيرة، وهذا الانتصار مستحق عن جدارة. أظهرنا ذهنية ممتازة وقدمنا صورة جميلة طيلة الدقائق التسعين. نحن راضون جدا عن أدائنا”.
وأضاف: “اليوم نجحنا في كسر هذا الحاجز النفسي الذي كان يمنعنا من تجاوز دور ربع النهائي. تحقق ذلك الآن، لكننا لا نريد التوقف عند هذا الحد. هذا الفوز ليس غاية في حد ذاته. نحن منافسون ونعرف جيدا إلى أين نريد الوصول”.
وتابع: “سنستعيد عافيتنا ثم نركز على مواجهة نصف النهائي. ستكون مباراة صعبة جدا من أجل حجز بطاقة العبور إلى النهائي، لكن الأهم هو أن نركز على أدائنا وعلى ما نقدمه داخل أرضية الملعب، وليس على الخصم”.
من جانبه، أثنى الحارس ياسين بونو على الأداء الجماعي، قائلا: “أود أن أشكر جميع اللاعبين على المستوى الذي قدموه. لقد لعبوا مباراة كبيرة وذكية. عرفنا متى نضغط ومتى ننتظر الخصم، لأن منتخب الكاميرون لم يكن سهلا، رغم امتلاكه لاعبين شبابا قد يفتقرون لتجربة منتخبات أخرى. اللاعبون كانوا في المستوى وأهنئهم على ذلك”.
وأضاف: “كان هناك تطور واضح على المستويين التقني والتكتيكي مقارنة بالمباريات الأولى في هذه البطولة. عند الوصول إلى ثمن وربع النهائي، أدرك الفريق أنه مطالب بالتطور ذهنيا والتحكم في مشاعره، لأن هذه مباريات إقصائية”.
وتابع: “اللاعبون أظهروا أنهم أبطال، وقادرون على تحمّل المسؤولية والضغط الذي يرافق حمل القميص الوطني. نحن نأخذ المباريات واحدة تلو الأخرى، ونعرف أنه لا يزال بإمكاننا التطور في بعض الجوانب وتفادي تكرار الأخطاء”.
وواصل: “لدينا أبطال داخل الفريق، بعضهم تُوّج بكأس أمم أفريقيا لأقل من 23 سنة هنا في المغرب، وهم معتادون على الأجواء والضغط المرتبط باللعب على أرضنا”. وأكمل: “المباراة المقبلة ستكون صعبة، لكن إذا لعبنا بنفس المستوى، والروح القتالية، والتركيز، فإن المنتخب الوطني قادر على إظهار كامل قوته”.
بدوره، عبر سفيان أمرابط عن ارتياحه للأداء والنتيجة، قائلا: “نحن سعداء جدا بهذا الفوز. أعتقد أننا قدمنا مباراة جيدة جدا، خاصة في الشوط الأول. يجب أن نواصل على هذا النهج وأن نطمح إلى التتويج باللقب”.
وأضاف: “جماهير المنتخب الوطني كانت رائعة. آمل أن تواصل حضورها القوي في المباريات المقبلة. الأجواء كانت مذهلة، وتأثير الجمهور كان إيجابيا وحاسما، ومن الصعب جدا على أي فريق أن يأتي إلى هنا ويواجهنا”.
وتابع: “لا يوجد سر وراء فوزنا اليوم. لعبنا بقلبنا. كانت هناك الكثير من الالتحامات والمواجهات القوية. كما أن مقاربتنا التكتيكية كانت جيدة جدا، وأهنئ المدرب وكافة أعضاء الطاقم”.
وواصل: “دور الجماهير كان حاسما لأننا كنا موحدين جميعا. وبهذه الوحدة يمكننا تحقيق أشياء كبيرة. يجب أن نواصل بنفس العقلية، لأن مباريات صعبة جدا ما تزال تنتظرنا”.
أما المهاجم سفيان رحيمي، فأكد أن الطموح لم يكتمل بعد، قائلا: “أود أن أهنئ جميع اللاعبين على المجهودات التي بذلوها عقب هذا التأهل. لم نحقق كل شيء بعد. يجب أن نبقى في قمة التركيز من أجل بلوغ هدفنا الأسمى، وهو إحراز اللقب”.
من جهته، قال حمزة إكمان في تصريحاته عقب اللقاء: “المباراة كانت صعبة قليلاً، لكننا حاولنا أن نتأقلم مع مجرياتها وتحكمنا في إيقاعها، والأهم في كل هذا هو التأهل، فالنتيجة لا تهمنا بقدر ما يهمنا العبور إلى الدور المقبل”.
وعن الدعم الجماهيري، عبّر لاعب “الأسود” عن إعجابه الكبير بالحضور الجماهيري، مؤكدا أن مساندتهم كانت عاملاً مهمًا في تحقيق الفوز، حيث قال: “الجمهور كان هائلاً للغاية، وكان يتمتع بجمالية كبيرة، ودعمنا بشكل جيد. أشكرهم على ذلك، ونتمنى أن يواصلوا دعمنا في الدور المقبل”.
وحجز المنتخب المغربي بطاقة العبور إلى المربع الذهبي لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، عقب تحقيقه فوزاً ثميناً ومستحقاً على نظيره الكاميروني بهدفين دون رد، ليكون التأهل الأول لأسود الأطلس لنصف النهائي منذ نسخة 2004 بتونس.
وجاء هذا التأهل وسط أجواء احتفالية صاخبة في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، حيث فرض “أسود الأطلس” إيقاعهم على المباراة منذ البداية ليؤكدوا طموحاتهم الكبيرة في حصد اللقب القاري على أرضهم وبين جماهيرهم.
ويعتبر هذا التأهل إنجازاً تاريخياً طال انتظاره، حيث تعد هذه المرة الأولى التي يبلغ فيها المنتخب المغربي دور نصف النهائي في كأس الأمم الأفريقية منذ دورة تونس 2004، فبعد سنوات من الخروج المبكر أو التعثر في ربع النهائي، نجح جيل المدرب وليد الركراكي في كسر هذه العقدة وإعادة المغرب إلى المربع الذهبي للقارة السمراء.
وبهذا الانتصار، يضرب المنتخب المغربي موعداً في دور نصف النهائي مع الفائز من قمة نيجيريا والجزائر، في مواجهة مرتقبة ستحدد هوية المتأهل إلى المباراة النهائية لـ “كان 2025”.
اترك تعليقاً