لوح بالتصعيد.. قرارات “انفرادية” بقطاع التعليم تدفع تنسيقا نقابيا بسطات للانسحاب من الحوار
أعلنت الهيئات النقابية الأربع الأكثر تمثيلية في قطاع التعليم بإقليم سطات عن انسحابها الاحتجاجي من جلسة الحوار التي جمعتها بالمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يوم الاثنين 2 يناير الجاري، محملة المسؤولية الكاملة للمسؤول الإقليمي عن تعثر المسار التشاركي بسبب ما وصفته بالقرارات الانفرادية وغياب الجدية في التعاطي مع الملفات المطروحة.
وكشف بلاغ إخباري مشترك صادر عن التنسيق الذي يضم الجامعة الوطنية للتعليم UMT والجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE والجامعة الوطنية لموظفي التعليم UNTM والنقابة الوطنية للتعليم FDT، أن قرار الانسحاب جاء بسبب ما وصفته بـ “غياب إرادة حقيقية لمعالجة كافة الاختلالات التدبيرية، واستمرار تعنت المدير الاقليمي في حلها وتشبته بقراراته التعسفية”.
وأوضحت النقابات في بلاغها الذي أصدرته عقب اجتماع تنسيقي عقد يوم الخميس 8 يناير 2026، خصص لتقييم مخرجات اللقاءات التي جمعت الفرقاء الاجتماعيين بالمديرية يومي 29 دجنبر 2025 و2 يناير 2026، أن النقاشات أظهرت تشبث المدير الإقليمي بقراراته التي وصفتها بـ”المتناقضة والعنيدة”، لا سيما فيما يتعلق بالتكليفات العشوائية للمختصين بمختلف فئاتهم من إدارة واقتصاد وتربويين واجتماعيين، إضافة إلى الخروقات التي شابت تشكيل الفرع الإقليمي للجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، مسجلة غياب أي دفوعات مقنعة لتبرير هذه الاختلالات.
وأكد التنسيق النقابي أن المديرية الإقليمية لم تحترم النصوص التنظيمية المؤطرة للعلاقة مع الشركاء، وتحديدا المذكرة الوزارية رقم 103، حيث رفضت توثيق الاجتماعات بمحاضر مشتركة موقعة، واكتفت بتقديم تقرير انفرادي لا يتضمن مواقف النقابات، مما أفرغ اللقاءات من محتواها وجعلها صورية لا تعكس المقاربة التشاركية المفترضة.
وطالبت المكونات النقابية بناء على ذلك بإلغاء كافة العمليات التدبيرية التي تمت بشكل انفرادي، وفي مقدمتها تكليفات مهام مسيري المصالح المادية والمالية والإدارة التربوية، داعية في الوقت نفسه إلى إلغاء مخرجات الجمع العام للرياضة المدرسية لعدم احترام الآجال والضوابط القانونية وغياب شروط الشفافية.
وشدد التنسيق الرباعي في ختام بيانه على أنه يحتفظ بحقه في سلك جميع الأشكال النضالية المشروعة لصون كرامة الشغيلة التعليمية، محملا المدير الإقليمي تبعات هذا الوضع المقلق وما ترتب عنه من عدم استكمال مناقشة باقي نقط جدول الأعمال التي تشهد خروقات جسيمة، مؤكدا ضرورة العودة إلى احترام القانون وترسيخ تدبير تشاركي حقيقي.
اترك تعليقاً