ساديو ماني يرسخ “العقدة” التاريخية.. السنغال تطيح بمصر وتعبر إلى نهائي “كان 2025”
جدد المنتخب السنغالي تفوقه القاري على نظيره المصري، خاطفا بطاقة العبور الأولى إلى المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا “المغرب 2025″، بعد فوز شاق ومثير بهدف دون رد، في لقاء “كسر العظام” الذي احتضنه “الملعب الكبير لطنجة” (ابن بطوطة) مساء اليوم الأربعاء، وسط حضور جماهيري غفير.
وضرب “أسود التيرانغا” موعدا ناريا في المشهد الختامي للمسابقة القارية، المقرر يوم الأحد القادم، حيث ينتظرون الفائز من “القمة الأخرى” التي ستجمع صاحب الأرض والجمهور، المنتخب المغربي، بنظيره النيجيري، للتعرف على الطرف الثاني في معادلة اللقب.
وسيطر الحذر التكتيكي المبالغ فيه على مجريات الشوط الأول، حيث دخل المدربان اللقاء بحسابات معقدة خوفا من تلقي هدف مبكر يبعثر الأوراق، حيث انحصر اللعب في أغلب فترات النصف الأول في وسط الميدان، مع صراع بدني قوي لافتكاك الكرة، وغياب شبه تام للفرص السانحة للتسجيل، إذ اكتفى الطرفان بمحاولات خجولة وهجمات مرتدة تكسرت سريعا أمام صلابة الدفاعات، لينتهي الشوط “أبيضا” في النتيجة والأداء.
ساديو ماني يفك الشفرة
ومع انطلاق الجولة الثانية، تغيرت معالم المباراة نسبيا، حيث أظهر المنتخب السنغالي رغبة أكبر في الحسم، رافعا من نسق اللعب والضغط العالي على حامل الكرة، إذ أثمرت هذه الاستفاقة الهجومية عن فك شفرة الدفاع المصري الحديدي في الدقيقة الـ78.
وجاء الحسم بقدم النجم الأول وقائد السنغال، ساديو ماني، الذي استغل مساحة نادرة ليطلق قذيفة صاروخية استقرت في الشباك، عجز الحارس المصري المخضرم محمد الشناوي عن التصدي لها رغم براعته، معلنا عن هدف التقدم الذي أشعل مدرجات ملعب طنجة.
وعقب تلقي الهدف، رمت “الكتيبة المصرية” بكل ثقلها في الهجوم خلال الدقائق الأخيرة، معتمدة على الأسلوب المباشر والكرات الطولية داخل منطقة الجزاء أملا في إدراك التعادل وجر المباراة للأشواط الإضافية، إلا أن التنظيم الدفاعي المحكم للسنغاليين، والتركيز الذهني العالي لمدافعيه، حالا دون وصول “الفراعنة” إلى مبتغاهم، لتطلق صافرة النهاية معلنة تأهل السنغال.
وبهذا الفوز، يواصل المنتخب السنغالي تكريس “العقدة” لنظيره المصري في السنوات الأخيرة، حيث يعد هذا الانتصار حلقة جديدة في مسلسل التفوق السنغالي، بعد الفوز بلقب كأس أمم إفريقيا “الكاميرون 2021” بركلات الترجيح على حساب مصر، واقتناص بطاقة التأهل لمونديال “قطر 2022” بنفس السيناريو، ليثبت رفاق ماني أنهم الرقم الصعب الذي استعصى على المصريين حله.
اترك تعليقاً