آخر أخبار الرياضة، العمق الرياضي

صحافيون أفارقة: المغرب رفع سقف تنظيم “الكان” إلى مستويات غير مسبوقة

أشاد عدد من الصحفيين الأفارقة المشاركين في تغطية كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، بالتنظيم “المتميز” الذي ساد البطولة، مؤكدين أن التجربة كانت مليئة باللحظات الاستثنائية التي تجاوزت حدود التغطية الرياضية.

وأثنى الصحفيون على مستوى البنية التحتية، والإجراءات اللوجستية، وراحة التنقل عبر القطارات السريعة، فضلاً عن حفاوة الاستقبال التي لاقوها من الجماهير المغربية.

ويستعيد الصحفي الكونغولي كابيا نيهيمي، البالغ من العمر 29 عامًا، تجربته الصحفية بكثير من الحماس، قائلاً في تصريح للجزيرة نت إن الأجواء داخل المركز الإعلامي أقرب ما تكون إلى بث حي لا يتوقف، مضيفًا أن كل دقيقة كانت تحمل تطورات جديدة، وأن التفاعل اليومي مع صحفيين قادمين من مختلف دول القارة لا يثري التجربة المهنية فحسب، بل يمنحه إحساسًا بأنه يعيش تفاصيل الحدث من داخله.

وتابع بنبرة لا تخلو من الإعجاب، متحدثًا عن الجانب التنظيمي الذي كان حاضرًا بقوة في ملاحظاته المهنية، قائلاً إن الإحساس داخل الملاعب يوحي وكأنك في إحدى العواصم الأوروبية، ويؤكد أن الاستثمارات الكبيرة التي ضختها المملكة في مجال البنية التحتية تفسر تحوّل المغرب إلى وجهة مفضلة لاحتضان التظاهرات الكبرى، مضيفًا أن مستوى الجاهزية بلغ سقفًا مرتفعًا جدًا.

وهذا ما أكده أيضًا الإعلامي ودرا أوغو ساليفو، البالغ من العمر 34 عامًا والقادم من بوركينا فاسو، في تصريح للمصدر ذاته، حيث قال إن تجربته في المغرب أظهرت ارتقاء البطولة إلى مستوى جديد من التنظيم، معتبرًا ذلك مصدر فخر لكأس الأمم الإفريقية.

ولم يخلُ التنقل عبر قطار “البراق” السريع من لحظات مميزة للعديد من الإعلاميين، إذ مكّنهم من قطع المسافات بين المدن براحة، أتاحت لهم الوقت المناسب لإنجاز تقاريرهم وكتابة تغطياتهم أثناء الرحلة نفسها. وقد أثنى الصحفي القادم من بوركينا فاسو على ترتيبات النقل، من حافلات وقطارات مخصصة للصحفيين، واصفًا إياها بأنها جديرة بالتقدير وتسهّل عمل الفرق الإعلامية بشكل كبير.

من جهته، بيّن الإعلامي الإيفواري إيف بوريس، البالغ من العمر 37 عامًا، في حديثه للجزيرة نت، أن حجم الزخم الإعلامي والجماهيري جعله ينتقل من مرحلة الترقب إلى تجربة مباشرة للميدان. وأكد أن الحضور الكبير للجماهير والاستقبال الحار أعادا صياغة تجربته الميدانية، وفتحا أمامه فرصة لتبادل الثقافات بين مختلف دول القارة.

واقترب عدد الصحفيين والمصورين والمراسلين في هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا من أربعة آلاف مهني. هذا الزخم القياسي لم يكن مجرد مؤشر على ثقل البطولة، بل شكل في الوقت ذاته اختبارًا لوجستيًا، سعت المدن المستضيفة إلى استيعابه بمرونة.

وأتاحت تنظيمات المراكز الإعلامية للوفود الصحفية أداء مهامها في ظروف مريحة وانسيابية، بحيث لم يعد دور الصحفي الأفريقي مقتصرًا على نقل مجريات المباريات فقط، بل تحوّل التحدي إلى استكشاف عمق البطولة، إذ أصبح الصحفيون يجدون في كل مباراة فرصة لسرد القصص الثقافية والاجتماعية التي تحيط بالحدث.

وتجاوزت تجربة الإعلاميين تغطية حدود الملاعب لتصل إلى قلب المجتمع المغربي، حيث استقبلهم المغاربة بحفاوة وتلقائية، ما سهّل عليهم إجراء التصوير والمقابلات الميدانية وأضفى بعدًا إنسانيًا على مهامهم الصحفية.

ويروي إيف بوريس هذه التجربة التي امتزجت فيها الرياضة مع دفء الضيافة المغربية، قائلاً: “عشنا ميدانيًا نسخة مغربية اتسمت بالود وحفاوة الاستقبال وسط جمهور متحمس، كما شكلت البطولة فرصة حقيقية لتلاقح الثقافات من خلال الأنشطة الاحتفالية لمشجعي مختلف الدول”.

وأشاد الإعلامي البوركيني ساليفو بالتجربة الإنسانية التي عاشها خلال تغطيته لكأس الأمم الإفريقية في المغرب، حيث أكد أن ما لفت انتباهه هو الضيافة المغربية المميزة، قائلاً: “التقيت أشخاصًا مضيافين وملهمين، ومن خلال المدن التي زرتها أستطيع القول إن المغرب بلد الكرم بامتياز”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *