حُفر وبالوعات وقطع حديدية.. “النقاط السوداء” بزاكورة تتحول إلى “قنابل موقوتة” تهدد حياة المواطنين
تعيش مدينة زاكورة على وقع حالة من الغضب والاستياء المتصاعد في أوساط الساكنة والفاعلين الحقوقيين والجمعويين على خلفية توالي حوادث السير الخطيرة التي تشهدها عدد من المحاور الطرقية بالمدينة والتي تعزى حسب شهادات متطابقة إلى الإهمال الواضح لمخلفات الأشغال العمومية وغياب شروط السلامة والتشوير الطرقي.
وسجل محيط مدارة الجمل مساء أمس حادثة مؤلمة راح ضحيتها شاب من أبناء حي أمزرو بعدما اصطدمت الدراجة النارية التي كان يستعملها بقطع حديدية موضوعة وسط المسار المخصص للدراجات وفق معطيات ميدانية.
وأفاد نشطاء محليون أن هذه العوائق الحديدية ظلت في مكانها لأكثر من شهرين دون وضع أي علامات تشوير تحذيرية أو حواجز وقائية وهو ما حولها إلى فخ حقيقي يهدد سلامة مستعملي الطريق ويعرض حياتهم للخطر.
وأكد متتبعون للشأن المحلي أن المدينة باتت تعاني من انتشار عشوائي للحفر والبالوعات المتدهورة مع تسجيل وجود عدد من النقاط السوداء التي تتربص بالمواطنين بشكل يومي من بينها حفرة وصفت بالخطيرة تقع بالقرب من السد القضائي بمدخل المدينة ما يرفع من منسوب الخطر ويهدد بوقوع كوارث إنسانية في أي لحظة إذا استمر الوضع على حاله.
وأمام هذا الوضع تعالت تساؤلات غاضبة في صفوف المواطنين حول تحديد المسؤوليات متسائلين عن الجهة التي تتحمل تبعات هذه الحوادث وكيف يسمح بترك مواد البناء والحديد وسط طرق عمومية لأشهر دون أي تدخل من الجهات المختصة.
واعتبرت الساكنة في تدوينات غاضبة أن منطق إصلاح الأضرار بعد وقوع الحوادث لم يعد مقبولا مؤكدين أن أرواح المواطنين لا يمكن تعويضها وأن جبر الضرر فيها لا يختزل في تدخلات تقنية متأخرة.
وطالبت فعاليات حقوقية وجمعوية بفتح تحقيق عاجل ونزيه لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق المقاولات أو الجهات المتورطة في هذا الإهمال داعية إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما وجه مواطنون نداء عاجلا إلى رئيس المجلس الجماعي لمدينة زاكورة من أجل التدخل الفوري لإزالة جميع مخلفات الأشغال والقطع الحديدية من الطرقات وتسريع وتيرة إصلاح الحفر والنقاط السوداء المنتشرة بالمدينة مع إلزام المقاولات المشرفة على الأوراش باحترام معايير السلامة والتشوير الطرقي تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث.
اترك تعليقاً