مجتمع

وفاة جنين داخل سيارة إسعاف في طريق الصويرة–مراكش تفجر احتجاجا نقابيا

هزّت وفاة جنين داخل سيارة إسعاف، أثناء نقل امرأة حامل من مدينة الصويرة في اتجاه مراكش، الرأي العام المحلي، بعدما تحولت رحلة تحويل طبي استشفائي مستعجلة إلى مأساة إنسانية، أعادت إلى الواجهة واقع الاختلالات التي يعرفها قطاع الصحة بالإقليم.

وفي هذا السياق، أكدت النقابة الوطنية للصحة العمومية في بيان اطلعت عليه جريدة “العمق”، أن المستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله بالصويرة يعاني من خصاص حاد في الأطباء الاختصاصيين، لاسيما في طب النساء والتوليد، الأمر الذي يؤدي، بحسب البيان، إلى إحالة عدد من الحالات نحو مستشفيات خارج الإقليم، وعلى رأسها مدينة مراكش، مبرزة ما يرافق ذلك من مخاطر صحية محتملة على النساء الحوامل أثناء التنقل.

وأوضح البيان أن هذا الخصاص ليس ظرفياً، بل ناتج عن ما وصفه بـ”الإقصاء المتجدد والممنهج” للأطر الطبية المختصة، إضافة إلى استمرار تجاهل مراسلات وتنبيهات سابقة وجهتها النقابة إلى الجهات المعنية دون تسجيل تدخلات عملية توازي خطورة الوضع.

وأشارت النقابة إلى أن القابلات يشتغلن، في ظروف مهنية صعبة، حيث يتم تحميلهن مسؤوليات تفوق اختصاصاتهن القانونية والمهنية، في ظل غياب أطباء النساء والتوليد، وهو ما اعتبرته النقابة مصدراً لضغوط نفسية ومهنية، ومخاطر قانونية محتملة.

وفي تفاعلها مع هذه الحادثة، أعلنت النقابة الوطنية للصحة العمومية، المكتب المحلي للمستشفى الإقليمي بالصويرة، عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالصويرة، يوم الإثنين 19 يناير الجاري، للمطالبة، بتدخل عاجل لمعالجة الخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات وتحسين شروط التكفل الصحي بالأمهات والمواليد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *