مجتمع

لجنة حقوقية: إدانة الغلوسي استهداف لمناهضي الفساد

رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام

أدانت اللجنة الوطنية للتضامن مع محمد الغلوسي ومناهضي الفساد الحكم الابتدائي الصادر صباح الجمعة 16 يناير الجاري عن المحكمة الابتدائية بمراكش والقاضي بإدانة رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية بناء على شكاية مباشرة تقدم بها ضده نائب برلماني متابع في ملفات تتعلق بتبديد أموال عمومية وغسل الأموال.

واعتبرت اللجنة في بيان لها أن هذا الحكم يضاف إلى سلسلة من الأحكام الصادرة ضد مناهضي الفساد، مستشهدة بقضية محمد رشيد الشريعي رئيس المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب الذي حكم عليه بثلاث سنوات سجنا ابتدائيا، وقضية المناضل موسى مريد الذي أدين بثلاثة أشهر نافذة على خلفية متابعته من طرف رئيس المجلس الجماعي بالزمامرة، بالإضافة إلى المناضل ليمام آيت الجديدة الذي صدر في حقه حكم استئنافي بالحبس عشرة أشهر من طرف محكمة الاستئناف بالعيون.

واستغربت اللجنة الوطنية بشدة رفض المحكمة استدعاء شهود اللائحة الذين تقدم بهم الدفاع لإثبات صحة الوقائع، موضحة أن هذا الإجراء حرم الأستاذ محمد الغلوسي من وسيلة جوهرية لعرض حججه وإثبات براءته، واعتبرته انتهاكا جسيما للدستور والمواثيق الدولية.

وأكدت اللجنة أن حسم المحكمة الابتدائية في “عدم صحة” وقائع ما تزال معروضة على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش، وهي الجهة المختصة قانونا بالبت في الاتهامات الموجهة للنائب البرلماني، يجعل الحكم الابتدائي معيبا من حيث الاختصاص والمنطق القانوني.

وأضافت الهيئة ذاتها في بيانها أن إدانة رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام بتهمة “انتهاك سرية التحقيق” يعد تأويلا متعسفا للنصوص القانونية يهدف إلى محاصرة دور المجتمع المدني، خصوصا وأن القضايا المتابع فيها النائب البرلماني هي قضايا رأي عام وموثقة بتقارير رسمية وليست أسرارا خاصة.

وتابعت اللجنة بالتعبير عن تضامنها المطلق واللامشروط مع الأستاذ محمد الغلوسي ومع كل مناهضي الفساد وعلى رأسهم المناضلين محمد رشيد الشريعي وموسى مريد وليمام آيت الجديدة، مشيرة إلى أن استهدافه هو استهداف لكل حماة المال العام.

وخلصت اللجنة الوطنية للتضامن في ختام بيانها إلى أن هذه الأحكام تمثل تأكيدا على ما وصفته بـ “الردة الحقوقية” التي تشهدها البلاد، وتكريسا لسياسة الإفلات من العقاب، داعية كافة الهيئات الديمقراطية وعموم المناضلين إلى الوحدة والتضامن لمواجهة الفساد ونهب المال العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *