منتدى العمق

الضيافة المغربية للكأس الإفريقية

رياضة كرة القدم لعبة مسلية، من الحياة الفطرية، إلى فرجة جماعية واجتماعية، يجري تدبيرها بالعقل السليم، الذي جعل منها شأنا اجتماعيا، ودوليا، ثم قاريا، فعالميا، لا يخلو التنافس منها بالساحة القارية والأولمبية، التي قفزت بها إلى العالمية .

وإن كان شأنها يقتصر بداية على الذكور، فإن المجال منها بدأ يتسع نحو الانات، اللواتي يحدون بها حدو الذكور من المنافسة على البطولات والتتويج بالكأس التي تعلي الرؤوس فرحة وتهز الأجسام انتشاء، من ساحة ميدان المنافسة ومدرجات ملعب المتابعين من المشجعين، المتعطشين إلى الأجواء الفرجوية والجماعية، والمرتدين الأقمصة والألوان النشجيعية، وخارج الملعب من أجهزة المتابعة السمعية عبر النقل المباشر من حناجر توقظ الآذان، و من لقطات المشاهدة عبر الصور الحية التي تهز سواكن الأجسام، من فضاء الراحة بالشارع العام، أو بالسكن من وسط البيت، أو بالمحمول من مكان العمل المغلق أما العامل من فضاء الخدمة القائمة على تنظيم الحركة البشرية أو اللوجستية المتحركة بالمجال، فلا حظ له من الفرجة الا متابعة الأصوات الجماعية المنبعثة من أجواء المدرجات، أو من العابرين عبر الطرقات، قبل أن تخرج الجموع وهي متقلبة بين من يعتريه الفرح من داخل الميدان، وبين من يتشظى غضبا بذاته من أجواء محيطه بالمغص الروحي، الذي يفقد منه المرء طبيعته .

ومن هاته الرياضة التي تسكن الروح قبل الجسد، اتسع انتشارها من لعبة الفرد إلى الجماعة، ثم المجتمع، الذي جعل منها لعبة كرة القدم من ميادين الكرة الأرضية، التي لا يخلو منها مكان بالساحة الدولية، تجري بها الأخبار الضاربة على الأوتار، بل أصبحت محفل لقاء قاري وعالمي على المستوى الدولي، وتنامى صداها من اللعب وتهذيب الجسم باللياقة البدنية، والنفس بالروح الرياضية، إلى مجال الاستثمار الرياضي والتنمية البشرية والرفع من استيعاب السياحة الدولية، والتواصل الدولي الناقل الميداني للفرجة من الأرضية عبر الفضائيات الدولية، التي تجمع ساكنة المدار، مع رواد الفضاء خارج المدار .

تنظيم المغرب كأس المنتخبات الأفريقية :

آه عليك يا كهولتي من الخمسين سنة، أصبحت أن أنظر إلى الكأس، دون أن تقفز بي القدم إلى رفعه فوق الرؤوس .

كم كانت الفرحة عارمة بالتنظيم، الذي راح حديث كل لسان، وقلنا أن الكأس قدم إلى ديارنا مقداما، لنرفعه بأيدينا، لكنه فاض وجرف الأحلام من أعين الحالمين .

ربح المغرب السمعة الدولية، والروح الرياضية التي تحلى بها الجمهور الرياضي من الميدان، وترك المتوج يكسر أنيابه، والأسود جاثمة تتفرج على سعاره، وأن مايرضي الاستضافة، شيمة المغربي من الضيافة، وأن يفيض الكأس بالمحبة، التي يتعدى صداها حدود المجتمع والقارة .

ومن تنظيم الكأس القارية إلى تنظيم الكأس العالمية،… وافرحتاه ، من سواد عيون بلد المغرب منارة القارة التي تستوي بها القطبية من العالمية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *