أخبار الساعة

مهنيو سيارات الأجرة الكبيرة بزاكورة يشتكون الإقصاء من التغطية الصحية والدعم الاجتماعي

يشتكي أرباب ومستغلو سيارات الأجرة الكبيرة بإقليم زاكورة من استمرار حرمانهم من حقهم في التغطية الصحية والدعم الاجتماعي، رغم التزامهم بأداء واجبات الانخراط السنوية وتسوية جميع المتأخرات المالية داخل الآجال القانونية المحددة.

وفي هذا السياق، كشف أحمد داشي، نائب رئيس جمعية أرباب ومستغلي سيارة الأجرة الكبيرة بزاكورة أن المهنيين توصلوا، إلى حدود بداية سنة 2024، برسائل من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تدعوهم إلى أداء ما بذمتهم قبل أجل 30 أبريل 2024، قصد الاستفادة من الإعفاء من الديون السابقة لسنة 2021.

وأوضح نائب رئيس جمعية أرباب ومستغلي سيارة الأجرة الكبيرة بزاكورة في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن جميع مهنيي سيارة الأجرة الكبيرة بزاكورة إستجابوا لهذا الإجراء، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنهم قاموا بالانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وعملوا على تسديد كافة المستحقات داخل الآجال المحددة، وفق تعبيره.

وأضاف داشي أن السائقين فوجئوا مع بداية سنة 2025، وبالضبط خلال شهر فبراير، بتوصلهم برسائل تفيد انقطاع التغطية الصحية وتوقيف الاستفادة من الدعم الاجتماعي الموحد، بدعوى وجود “ضرائب غير مؤداة”، دون أي توضيح لطبيعة هذه الضرائب أو الجهة المعنية بها، في ظل غياب تام لأي إشعار رسمي أو تفسير قانوني واضح.

وأبرز أنه أمام هذا الوضع، تقدم المهنيون بعدة شكايات إلى رئيس قسم الشؤون الاقتصادية بعمالة زاكورة، الذي بادر إلى عقد اجتماع حضره كل من المسؤول الإقليمي عن الضرائب ومسؤول الضمان الاجتماعي. وبعد نقاش مطول، تم الاتفاق مبدئيا على إيجاد حل للملف، غير أن هذا الاتفاق ظل حبيس الوعود، حيث مرّ ما يقارب سنة كاملة والمهنيون ما زالوا “في قاعة الانتظار”، وفق قول المتحدث نفسه.

ولفت المصدر ذاته إلى أن المهنيين قاموا أيضا بتوجيه مراسلات إدارية إلى العامل السابق فؤاد حاجي دون أي تفاعل يذكر، قبل أن يعاد توجيه الملف إلى العامل الجديد محمد علمي ودان، مع طلب لقاء مستعجل، غير أن المهنيين لم يتوصلوا إلى حدود الساعة بأي جواب أو تجاوب، في وقت تتفاقم فيه معاناتهم اليومية.

وسجل المتحدث عينه، أنه قام خلال الأيام القليلة الماضية، بعقد لقاء مع أحد مسؤولي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بزاكورة، الذي أكد له أن هذا المشكل لا يعني الصندوق المذكور، وأن حل هذه الإشكالية يوجد في يد مصلحة الضرائب.

من جهة ٱخرى، إعتبر داشي أن ما يتعرض له سائقو سيارات الأجرة الكبيرة يشكل إقصاء غير مبرر وحرمانا من حقوق اجتماعية أساسية، على رأسها التغطية الصحية، والدعم الاجتماعي، ودعم تمدرس الأبناء، رغم أدائهم الشهري والسنوي للمساهمات المستحقة، فضلا عن ما يواجهونه من إكراهات مهنية ومضايقات تزيد من هشاشة أوضاعهم الاجتماعية.

وطالب المهنيون، على لسان نائب رئيس جمعية أرباب ومستغلي سيارة الأجرة الكبيرة بزاكورة، الجهات المعنية بفتح تحقيق جدي ومستعجل في هذا الملف، وتمكينهم من حقوقهم المشروعة، ورفع الضرر عن فئة ظلت لعقود تساهم في خدمة النقل العمومي وتؤدي ما عليها من واجبات، في مقابل غياب الإنصاف والوضوح الإداري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *