مجتمع

“التقدم والاشتراكية” يثمن قرار “الدستورية” بإبطال قانون مجلس الصحافة ويدعو الحكومة لبدء نقاش جديد

ثمن حزب التقدم والاشتراكية عاليا قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية عدد من المواد الجوهرية في القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرا إياه انتصارا لروح الدستور وتصحيحا لتوجه تشريعي وصفه بالتعسفي من قبل الحكومة وأغلبيتها.

وأوضح المكتب السياسي للحزب، في بيان أصدره يوم الخميس 22 يناير 2026، أن قرار المحكمة الدستورية رقم 26/261 م.د جاء نتيجة الإحالة التي بادرت إليها مكونات المعارضة بمجلس النواب، ومن ضمنها فريق التقدم والاشتراكية. وكشف البيان أن المواد التي أبطلتها المحكمة تتعلق بعدم دستورية قصر الإشراف على إعداد التقرير السنوي على عضوين فقط، وعدم دستورية ترجيح عدد أعضاء فئة الناشرين على عدد الصحفيين المهنيين دون سند موضوعي، إضافة إلى عدم دستورية المقتضى الذي قد يفضي إلى انفراد منظمة مهنية واحدة للناشرين بالتمثيلية بما يخالف مبدأ التعددية.

وأضاف المصدر ذاته أن المحكمة قضت أيضا بعدم دستورية اعتماد تقنية تشريعية في انتخاب الرئيس ونائبه تحدد نتيجة معينة مسبقا، وبعدم دستورية خرق مبدأ الحياد عبر إشراك رئيس لجنة الأخلاقيات ضمن أعضاء لجنة الاستئناف التأديبية. واعتبر الحزب أن هذا القرار يمثل فشلا للحكومة في تمرير نص تشريعي يمس فضاء أساسيا لحرية الرأي والتعبير، رغم ما وصفه بتعنتها واستقوائها بأغلبيتها العددية وتجاهلها لنداءات الفاعلين المهنيين والمؤسسات الدستورية.

وهنأ حزب التقدم والاشتراكية الجسم الإعلامي بهذا القرار، مثمنا التفاعل السريع والناجع للمحكمة الدستورية مع الإحالة البرلمانية، بما يكرس سمو الدستور ومكانة القضاء الدستوري ويعزز الاختيار الديمقراطي للمملكة. وذكر الحزب بمواقفه الثابتة والسباقة في معارضة هذا النص منذ أن كان مشروعا، حيث اعتبره منذ البداية مخالفا للدستور وتراجعا عن مكتسبات التنظيم الذاتي والمستقل لمهنة الصحافة.

وطالب الحزب، بناء على قرار المحكمة الدستورية الذي أكد المرتكزات الأساسية التي استند إليها في ترافعه، الحكومة بتحمل مسؤوليتها الدستورية والسياسية. ودعا إلى فتح نقاش جدي ومنفتح من البداية، وبإشراك جميع الفرقاء المعنيين فعليا، من أجل بلورة مشروع جديد يصون حرية التعبير والرأي والتعددية، ويحفظ لمهنة الصحافة حقها في تدبير شؤونها باستقلالية وحرية وديمقراطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *