الوداد يتجاوز “فخ” مانييما.. بنهاشم يكشف كواليس إشراك زياش ويعد بوجه أقوى بعد عودة المصابين
أكد مدرب الوداد الرياضي، محمد أمين بنهاشم، أن المواجهة أمام فريق مانييما الكونغولي لم تكن سهلة على الإطلاق، بالنظر إلى قيمة الخصم وظروف المباراة، مشددًا على أن ما صنع الفارق في نهاية المطاف هو الروح التنافسية العالية والرغبة القوية في تحقيق الانتصار.
وأوضح بنهاشم، في الندوة الصحفية التي أعقبت مواجهة مانييما، أن الفريق المنافس يُعد من بين أقوى فرق المجموعة، خاصة بعدما حقق انتصارين متتاليين، أحدهما داخل ميدانه والآخر خارجه، ما جعله يتصدر الترتيب قبل هذه الجولة.
وأضاف أن الوداد عاد إلى أجواء التنافس بعد توقف دام قرابة شهرين، وهو ما انعكس على النسق البدني والإيقاع العام للفريق، معتبرًا أن خوض مباراة تنافسية بعد هذه المدة ليس بالأمر السهل.
وأشار مدرب الوداد إلى أن دعم الجماهير كان حاسمًا في هذه المباراة، حيث منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، وساهم في رفع منسوب الحماس والرغبة في الانتصار، خاصة وأن اللقاء كان الأول للفريق على ملعبه بعد العودة، وكان من الضروري تحقيق نتيجة إيجابية.
إلى ذلك، أكد بنهاشم، أن مشاركة حكيم زياش في وسط الميدان جاءت بحكم الضرورة، مبرزًا أن اللاعب قدم مردودًا مقبولًا رغم ابتعاده لفترة عن هذا المركز. وقال بنهاشم: “زياش لعب مباراة مقبولة، ونعرف أنه لعب كوسط ميدان، وقوته تكمن عندما يلعب في الجهة اليمنى”.
وأوضح مدرب الوداد أن الإكراهات التي رافقت المواجهة فرضت عليه بعض الاختيارات التقنية، مشيرًا إلى الغيابات التي يعاني منها الفريق في وسط الميدان، وأضاف: “تنتظرنا مباريات كثيرة، وسينضم إلينا راميرو فاكا، لذلك ستكون لدي اختيارات في وسط الميدان، واليوم لا يوجد زمرواي وعزيز كي، وكنت مجبرًا أن أضع حكيم في ذلك المركز”.
وتابع بنهاشم حديثه بالتأكيد على أن زياش أظهر مؤشرات إيجابية في أول ظهور له في هذا الدور، رغم عدم اعتياده عليه في الفترة الأخيرة، حيث قال: “حكيم لم يلعب منذ فترة في ذلك المركز، وأظن أن مستواه كان جيدًا، خصوصًا أنها أول مباراة له. لقد قدم تمريرات، وحاول أن يقوم بتسديدات”.
وختم مدرب الوداد تصريحاته بالتشديد على أن مردود زياش مرشح للتطور مع توالي المباريات واستعادة النسق التنافسي، مؤكدًا ثقته في إمكانياته، بقوله: “سيظهر بوجه أفضل مباراة بعد مباراة”.
وبخصوص مجريات اللقاء، أوضح بنهاشم أن الشوط الأول اتسم بالتحفظ، بسبب معاناة الفريق في وسط الميدان، حيث اضطر بعض اللاعبين إلى التراجع كثيرًا، ما أثر على عملية البناء الهجومي، وجعل بعض العناصر الهجومية معزولة في فترات متعددة. وأضاف أن فقدان الكرة تحت ضغط الخصم صعّب من مهمة خلق فرص حقيقية خلال هذا الشوط.
وأكد بنهاشم أن الأداء تحسن نسبيًا خلال الشوط الثاني، لا سيما في بدايته، بعد تعزيز الحضور في وسط الميدان ومنح اللاعبين هامشًا أكبر للتحرك والاختراق، وهو ما سمح بخلق بعض الفرص، رغم غياب النجاعة الهجومية، مشيرا إلى أن التغييرات التي أقدم عليها منحت الفريق سرعة وإيقاعًا أفضل، خاصة مع دخول عناصر ساهمت في إعطاء العمق والسرعة، بعدما عانى الفريق من بطء واضح في التمرير خلال الشوط الأول.
واعترف مدرب الوداد بإهدار عدد كبير من الفرص التي كان من الممكن أن ترفع الحصيلة التهديفية، معتبرًا في المقابل أن الخصم لم يشكل خطورة حقيقية باستثناء بعض المرتدات المحتشمة، ومؤكدًا أن هذا الفوز يُعد خطوة أولى مهمة نحو التحضير الجيد لمباراة الإياب.
وتحدث بنهاشم عن صعوبة البرنامج المقبل، في ظل خوض مباراتين خارج الميدان ورحلات طويلة، معربًا عن أمله في أن يكون اللاعبون في جاهزية بدنية كاملة. كما تطرق إلى اختياراته البشرية، موضحًا أنه لجأ إلى بعض الحلول الاضطرارية بسبب محدودية الجاهزية لدى بعض العناصر العائدة من الإصابة، مبرزًا أن تدبير التغييرات في مثل هذه الظروف يتطلب توازنًا دقيقًا.
وختم بنهاشم تصريحاته بالتأكيد على أن الواقعية في كرة القدم تفرض التركيز على تحقيق الانتصارات قبل الحديث عن الفرجة، معتبرًا أن النتائج الإيجابية هي الأساس الذي يُبنى عليه الأداء الجميل، ومشددًا على أن الهدف هو حسم التأهل ومواصلة المنافسة من موقع الصدارة لتفادي الحسابات المعقدة في الأدوار المقبلة.
اترك تعليقاً