عودة الكهرباء إلى جماعة بني ليث بتطوان وسط مخاوف من أعطاب الأجهزة
عادت خدمة التيار الكهربائي، مساء الأربعاء، إلى دواوير جماعة بني ليث بإقليم تطوان، بعد انقطاع دام لساعات بسبب التساقطات المطرية الغزيرة، غير أن هذه العودة رافقتها شكاوى من ضعف شديد في الجهد الكهربائي، ما أربك الساكنة وأثار مخاوفها من انقطاع جديد أو تلف بعض أجهزتها المنزلية.
وأفادت تصريحات متطابقة لعدد من سكان المنطقة لجريدة “العمق المغربي”، بأن التيار الكهربائي عاد بشكل “غير مستقر”، وبقوة ضعيفة لا تسمح بتشغيل عدد من الأجهزة الأساسية، خاصة تلك التي تتطلب جهدا كهربائيا مرتفعا، مثل الثلاجات، وآلات الضخ، وأجهزة التدفئة.
وأوضح متحدثون أن هذا الوضع خلق حالة من القلق في صفوف الأسر، خشية تعرض تجهيزاتهم لأعطاب تقنية، أو توقفها عن العمل بشكل نهائي، في ظل غياب أي توضيحات رسمية حول طبيعة الخلل أو المدة المتوقعة لإصلاحه بشكل كامل.
ويأتي هذا التطور بعد أن شهدت جماعة بني ليث، التابعة لقيادة بني حسان، انقطاعا كليا للكهرباء، منذ مساء الثلاثاء، شمل عشرات الدواوير، نتيجة الأضرار التي لحقت بالشبكة الكهربائية بفعل الأمطار الغزيرة والفيضانات التي عرفتها المنطقة.
وكان هذا الانقطاع قد فاقم من معاناة الساكنة، خاصة المرضى وكبار السن، ومستعملي التجهيزات الطبية المنزلية، كما أثر على الأنشطة اليومية والتجارية، في ظل صعوبة الولوج إلى بعض المناطق بسبب غمر القناطر والمسالك الطرقية بالمياه.
وفي هذا السياق، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من استمرار الاضطرابات في التزود بالكهرباء، معتبرين أن عودة التيار بشكل ضعيف لا تقل خطورة عن الانقطاع التام، لما قد تسببه من خسائر مادية محتملة وأضرار تقنية.
وجدد السكان مطالبهم للشركة الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بتدبير قطاعي الماء والكهرباء، بضرورة التدخل العاجل لإصلاح الأعطاب بشكل نهائي، وتعزيز الشبكة الكهربائية بالمنطقة، بما يضمن استقرار الخدمة، خاصة في فترات التقلبات المناخية.
كما دعوا السلطات المحلية إلى مواكبة الوضع ميدانيا، وتتبع عملية إصلاح الشبكة، وتوفير حلول استعجالية لتفادي تكرار مثل هذه الاضطرابات، التي باتت تتكرر مع كل موجة أمطار قوية يشهدها الإقليم.
* الصورة تعبيرية
اترك تعليقاً