بسبب فراغ قانوني طال أمده.. مجلس الحسابات يستعجل إخراج قانون الغابات وإنهاء زمن “الأهداف العائمة”
كشف المجلس الأعلى للحسابات، في إطار خلاصاته الرقابية، عن توصيته الموجهة إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بضرورة العمل على استصدار القانون المتعلق بالحفاظ على الغابات وتنميتها المستدامة.
كما أوصى المجلس في تقريره الأخير الوكالة الوطنية للمياه والغابات بإعداد خطة عمل مفصلة لإعادة تأهيل النظم الغابوية تأخذ بعين الاعتبار مختلف العمليات كالـتشجير والتخليف والتخليف عن طريق التسييج وتحسين المراعي الغابوية، مع مراعاة توضيح الأهداف الوظيفية منها وتحديد دقيق للمسؤوليات بين مختلف المتدخلين كالمصالح المركزية واللاممركزة للوكالة وهيئات التنمية الغابوية واعتماد مؤشرات أداء دقيقة وواضحة لتتبع نجاعة ومعدل نجاح هذه العمليات والتقييم المنتظم لمستوى تقدم تنفيذ مختلف العمليات المسطرة في استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”.
ودعا التقرير إلى تفعيل هيئات حكامة القطاع وضمان استمرارية أشغالها لا سيما المجلس الوطني والمجالس الإقليمية للغابات وكذا تعزيز التنسيق المؤسساتي بين جميع الجهات المعنية كالقطاعات الحكومية المكلفة بالفلاحة والداخلية والتجهيز والماء وإعداد التراب الوطني والتنمية المستدامة والجماعات الترابية.
وطالب بوضع خارطة طريق واضحة الأهداف لتطوير منظومة تدبير البذور وإنتاج الشتائل الغابوية مع تحديد الأدوار والمسؤوليات بين مختلف الفاعلين كالمصالح المركزية واللاممركزة للوكالة والمحطات الجهوية للبذور والقطاع الخاص وإرساء آليات فعالة لضمان الجودة وتتبع دقيق لمصادر البذور والشتائل واعتماد نظام موثوق للتصديق بالنسبة لمختلف المراحل من الإنتاج إلى التوزيع وذلك لضمان تحقيق أهداف استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030” في ما يخص “السيادة الخضراء”.
وشدد المجلس الأعلى للحسابات على ضرورة استكمال منظومة الحكامة الغابوية على المستوى الترابي عبر اعتماد دفتر تحمالت خاص بإنتاج الشتائل الغابوية يتلاءم مع طبيعتها البيولوجية ويحدد المعايير التقنية لضمان جودة الشتائل بالإضافة إلى ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة من أجل تأطير إنتاج الشتائل الغابوية من طرف القطاع الخاص.
وأكد على أهمية إرساء نظام معلوماتي مندمج ومتكامل للتتبع المستمر لعمليات إعادة تأهيل النظم الغابوية يمكن من إعداد تقارير دورية حول تتبع تقدم الإنجازات ويساهم في تطوير التوجيهات التقنية الخاصة بعمليات التشجير والتخليف وتحسين المراعي الغابوية أخذا بعين الاعتبار الخصوصيات المجالية والإيكولوجية لمحيطات التشجير وظروف تنفيذ الأشغال.
ودعا إلى تعزيز البحث العلمي الغابوي لا سيما من خلال إعداد خطة عمل متعددة السنوات تهدف إلى تحديد الأولويات لمحاور البحث بما ينسجم مع الحاجيات العملية لبرامج إعادة تأهيل النظم الإيكولوجية والتحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية مع ضمان التنسيق والتكامل بين المركز الوطني للبحث والابتكار والتكوين ومختلف المصالح والمراكز التقنية التابعة للوكالة.
اترك تعليقاً