أخبار الساعة، مجتمع

نقابة تنبه إلى حالة “تهميش بنيوي” بجهة الشرق تحذر من تفاقم الأزمة

نقابة تنبه إلى حالة “تهميش بنيوي” بجهة الشرق تحذر من تفاقم الأزمة

حذرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بجهة الشرق، معتبرة أن الجهة تعيش حالة تهميش بنيوي مزمن نتيجة اختيارات تنموية غير منصفة، وداعية إلى اعتماد نموذج تنموي بديل قائم على العدالة المجالية والاجتماعية، وضمان الشغل الكريم، وحماية الحقوق النقابية، وإشراك فعلي للقوى الحية في القرار العمومي.

جاء ذلك خلال لقاء نظمه الاتحاد الجهوي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة الشرق، بحضور الكاتب العام للكونفدرالية وأعضاء من المكتب التنفيذي، إلى جانب ممثلي التنظيمات النقابية والسياسية والحقوقية والجمعوية، حيث اعتبر اللقاء مناسبة لإعادة ربط الصلة التنظيمية والنضالية بالجهة، وتسليط الضوء على اختلالاتها الهيكلية وتحدياتها المتعددة.

وفي هذا السياق، أكد نجيم أجعير كاتب الاتحاد الجهوي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة الشرق، أن جهة الشرق، رغم ما تزخر به من مؤهلات طبيعية واقتصادية تشمل سهولا فلاحية وسواحل متوسطية وموارد سياحية وبيئية مهمة، ما تزال عاجزة عن تحويل هذه الإمكانات إلى تنمية حقيقية وشاملة.

وأشار إلى أنه على المستوى الديموغرافي، تعرف الجهة تراجعا نسبيا في عدد السكان وتزايد التمركز الحضري مقابل تباطؤ النمو القروي، إلى جانب مؤشرات انتقال ديموغرافي يتسم بتراجع نسبة الشباب وارتفاع الفئات العمرية المتقدمة، مع تفاوتات واضحة بين الأقاليم.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يظل القطاع الفلاحي ركيزة أساسية للتشغيل، لكنه يواجه تحديات حادة مرتبطة بندرة المياه وتقلبات المناخ واعتماد نموذج إنتاجي موجّه للتصدير، ما يفاقم الضغط على الموارد الطبيعية ويطرح إشكالات الأمن الغذائي.

في المقابل، يظل القطاع الصناعي ضعيف التأثير، إذ لا تتجاوز مساهمته نسبا محدودة على الصعيد الوطني، رغم وجود نحو 500 وحدة صناعية، وهو ما يعكس هشاشة البنية الإنتاجية وضعف الاندماج في سلاسل القيمة. حسب المسؤول النقابي.

وفي هذا السياق، اعتبرت الكونفدرالية أن مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط يشكل رافعة استراتيجية واعدة قادرة على إحداث تحول اقتصادي عميق، شريطة إدماجه ضمن رؤية تنموية عادلة تضمن استفادة الساكنة المحلية وخلق فرص شغل قارة.

وسجل أجعير استمرار تركز النشاط الاقتصادي في المراكز الحضرية الكبرى، خاصة وجدة والناظور، مقابل اتساع الفوارق المجالية، وارتفاع معدلات البطالة، خصوصا في صفوف الشباب وحاملي الشهادات، وهيمنة الاقتصاد غير المهيكل، وتراجع جودة الخدمات العمومية في الصحة والتعليم.

كما نبهت الكونفدرالية إلى تنامي الاحتقان الاجتماعي بالجهة، مستشهدة بالحركات الاحتجاجية التي شهدتها مناطق جرادة وبوعرفة وفجيج، في ظل إغلاق الحدود وغياب بدائل اقتصادية حقيقية، ما عمّق الفقر والهجرة القسرية. وأدانت في السياق ذاته تصاعد خطاب الكراهية وتكرار حوادث القتل على الشريط الحدودي، محذرة من انعكاساتها الخطيرة على الأمن والسلم الإقليميين.

ودعت الكونفدرالية، في ختام اللقاء، إلى إطلاق برنامج تنموي استعجالي خاص بجهة الشرق، وتعزيز الاستثمار العمومي والخاص المنتج، وحماية الموارد المائية والبيئية، وتحسين البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية، مع مأسسة حوار اجتماعي جهوي ملزم يضمن الكرامة والعدالة الاجتماعية لساكنة الجهة.

نقابة تنبه إلى حالة “تهميش بنيوي” بجهة الشرق تحذر من تفاقم الأزمة نقابة تنبه إلى حالة “تهميش بنيوي” بجهة الشرق تحذر من تفاقم الأزمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *