سيناتور أمريكي يفتح النار على “البوليساريو”: سلاح إيراني وتهديدات إرهابية عابرة للحدود
كشف السيناتور الجمهوري، تيد كروز، الأسبوع الماضي، عن إعداده لمشروع قانون يهدف إلى تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية أجنبية، مهددا بتقديمه رسميا “إذا لم يطرأ تغيير في سلوكها”.
وأعلن كروز خلال جلسة استماع لإحدى اللجان الفرعية التابعة للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، خصصت لمناقشة جهود مكافحة الإرهاب الأمريكية في شمال أفريقيا، أن إيران تسعى لتحويل جبهة البوليساريو إلى نسخة من الحوثيين في غرب أفريقيا، لاستخدامها كقوة بالوكالة قادرة على شن حرب تهدد الاستقرار الإقليمي والضغط على شركاء الولايات المتحدة.
وأوضح السيناتور عن ولاية تكساس أن جبهة البوليساريو تتعاون مع جماعات إرهابية إيرانية وتتسلم طائرات بدون طيار من فيلق الحرس الثوري الإيراني، كما تعمل على نقل الأسلحة والموارد في المنطقة، بما في ذلك إلى الجهاديين، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن تصريحاته جاءت بعد رفض شاهدي الجلسة، روبرت بالادينو وجويل بوركرت من وزارة الخارجية، تأكيد أن “النشاط الإرهابي في منطقة الساحل الأفريقي مصدره جبهة البوليساريو”.
وقال كروز في برنامجه الصوتي “فيرديكت مع تيد كروز” مساء الثلاثاء، إن أفريقيا تمثل “جبهة رئيسية للإرهاب الإسلامي المتطرف” و “ساحة معركة كبرى” بين الولايات المتحدة وروسيا والصين.
ووصف السيناتور جبهة البوليساريو بأنها “من بقايا الحرب الباردة، شبيهة بجبهة التحرير الفلسطينية”، مضيفا أنها تحولت إلى “معشوقة اليسار الدولي والأمم المتحدة”، وأن الديناميكية الحاسمة حاليا هي أن إيران بدأت في ضخ الموارد والأموال والأسلحة والتوجيهات لهذه المجموعة.
وتابع بالادينو، وهو مسؤول كبير في مكتب شؤون الشرق الأدنى، في كلمته الافتتاحية أمام اللجنة أن إدارة ترامب تتطلع إلى دول شمال أفريقيا لتقديم دعم حاسم لضمان عدم امتداد النشاط الإرهابي في الساحل غربا إلى خليج غينيا أو شمالا لاستعادة موطئ قدم في شمال أفريقيا، حيث يمثلون تهديدا مباشرا للولايات المتحدة ومصالحها.
وأضاف المسؤول الأمريكي، في رده على سؤال مباشر من كروز حول ما إذا كانت البوليساريو تشكل تهديدا للمصالح الأمريكية، أن واشنطن تعمل بنشاط مع جميع الأطراف في نزاع الصحراء الغربية بهدف تحقيق سلام دائم ومستقر.
واعتبر كروز أن إجابات بالادينو كانت “شكسبيرية بشكل إيجابي، مليئة بالصخب والغضب ولكنها لا تدل على شيء”، حسب وصفه.
وكشف بوركرت، نائب منسق البرامج والتنسيق العسكري في مكتب مكافحة الإرهاب، عن أن الولايات المتحدة تواصل مراقبة أنشطة الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في المنطقة والعالم، وتعمل مع الدول الشريكة لمواجهة تلك التهديدات.
وأكد المسؤولان لكروز أنهما لم يتلقيا تعليمات بعدم ذكر جبهة البوليساريو في شهادتهما، وهو ما شكك فيه السيناتور لاحقا في برنامجه الصوتي، قائلا “أعتقد أن كلا الشاهدين تلقيا تعليمات بعدم قول كلمة سلبية واحدة عن جبهة البوليساريو” لأن الإدارة تحاول التفاوض على صفقة سلام كبيرة في غرب أفريقيا.
اترك تعليقاً