الجيش الجزائري يعود لاستفزاز ساكنة “قصر إيش” بإطلاق الرصاص قرب الحدود
عادت عناصر الجيش الجزائري، اليوم الاثنين، إلى استفزاز ساكنة قصر إيش في إقليم فكيك، حيث أقدمت على إطلاق النار في الهواء الطلق قرب الحدود المغربية الجزائرية، ما أثار الخوف والهلع في صفوف سكان المنطقة.
وفي هذا السياق، قال محمد طلحة، ابن منطقة إيش المقيم بفرنسا، في تصريحه لجريدة “العمق”، إن “الجيش الجزائري أقدم على إطلاق الرصاص في السماء، في محاولة لاستفزازنا وترهيبنا. ونحن ندين بشدة هذه المحاولة الإرهابية، ونؤكد أنه لن يمس منا شعرة واحدة”.
ووصف المتحدث ذاته، ما أقدم عليه الجيش الجزائري قرب منطقة إيش بأنه انتهاك لمبدأ حسن الجوار. وعلمت جريدة “العمق” أن المنطقة شهدت حلول عناصر من الجيش الملكي المغربي الذين تابعوا الوضع عن كثب ورفعوا تقارير إلى الجهات المختصة.
وفي المقابل، كشف الناشط الجزائري وليد كبير إنه في حدود الساعة التاسعة صباحًا تواجد ما بين 10 و15 عنصرا من حرس الحدود الجزائري قرب واحة قصر إيش المغربية، عند الولي الذي تم هدم مقامه (يتواجد بالجانب الجزائري)، وشرعوا في إطلاق الرصاص مستفزين الفلاحين المغاربة الذين اضطروا لمغادرة ضيعاتهم.
من جانبها، أعلنت لجنة باريس لقصر إيش أن الجالية تتابع بقلق بالغ ما أقدم عليه الجيش الجزائري يوم 4 فبراير الجاري، من نزوله إلى المناطق الحدودية لقصر إيش حيث شرع في ترسيم أحادي الجانب للحدود عبر وضع أعلام حجرية، في خطوة اعتبرها الأهالي مستفزة وخطيرة.
وجاء في بلاغ للجنة، تتوفر عليه “العمق”، أن هذه العملية رافقتها طلقات نارية في الهواء، ما خلف حالة من الهلع والقلق في صفوف الساكنة، وأثار حسرة عميقة بسبب فقدان جزء مهم من أراضي الواحة التي كانت تعد إحدى ركائز العيش للسكان، وإرثًا تاريخيًا يمتد لقرون.
وعبّرت اللجنة عن تضامنها المبدئي واللامشروط مع أهل قصر إيش ومع كافة ساكنة المناطق الحدودية المتضررة، فيما أدانت هذا التصرف الأحادي الجانب الذي تم دون علم الساكنة أو إشراك أي طرف معني، ودون توضيح الأسس القانونية أو التاريخية التي يتم على أساسها هذا الترسيم.
وأكدت اللجنة تشبثها بحقها التاريخي في أراضي الأجداد، ورفضها لأي مساس بهذا الحق أو محاولة فرض أمر واقع بالقوة، معلنة استعدادها لخوض جميع الأشكال القانونية والمشروعة للدفاع عن حقوقها الجماعية والفردية، واحتفاظها بحقها الكامل في سلك كافة المساطر القانونية ضد كل من يثبت تحمله المسؤولية فيما حدث.
كما أعلنت أنها قامت بمراسلة قصر الإليزيه بباريس من أجل تحمل مسؤوليته التاريخية فيما يجري، حيث طلبت لقاء مستعجلا مع القنصل العام للمملكة المغربية بباريس قصد تدارس الوضع واتخاذ ما يلزم من خطوات، معبّرة عن يقظتها وحرصها على السلم والاستقرار، ومؤكدة في الآن ذاته أن الحقوق التاريخية لا تسقط بالتقادم ولا تُفرض بالقوة.
وكان النائب البرلماني، عمر أعنان، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، قد وجه سؤالا كتابيا إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حول مستجدات الوضع بالشريط الحدودي بمنطقة إيش بإقليم فكيك وانعكاساتها على أمن واستقرار الساكنة، إذ طالب بتقديم تقييم رسمي لهذه التحركات الميدانية، والإجراءات الدبلوماسية المزمع اتخاذها لتوضيح ملابسات الوقائع وضمان احترام الاتفاقات الثنائية المتعلقة بترسيم الحدود، فضلا عن التدابير الكفيلة بحماية أمن الساكنة المحلية وممتلكاتها وطمأنتها إزاء أي تطورات قد تمس بالاستقرار الحدودي، ومدى وجود آليات تنسيق أو قنوات تواصل مع الطرف الجزائري لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث وضمان عدم المساس بحقوق المواطنين المغاربة بالمنطقة.
تعليقات الزوار
الى متى تبقى السلطة المغربية مكتوفة الايدي دون اتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية امن المواطنين المغاربة؟امام هذه الغطرسة الهمجية للجيش الجزائري الحاقد.