نقابة CGT تحذر من “تغول” الإقصاء وتهميش الوسائط الاجتماعية
وجهت الكونفدرالية العامة للشغل مراسلة إلى رئاسة الحكومة، تنبه فيها إلى اتساع الفجوة العميقة بين المقتضيات الدستورية التي تضمن الحريات النقابية وبين الواقع الميداني والممارسة الفعلية داخل عدد من القطاعات، معتبرة أن هذا الوضع يشكل خرقا صريحا لروح الدستور ولمبادئ دولة الحق والقانون.
وسجلت الهيئة النقابية في مراسلتها تعرضها لما وصفته بتضييق ممنهج يتخذ أشكالا متعددة، مبرزة أن هذا الاستهداف يتجلى في المماطلة الإدارية ورفض السلطات تسليم وصولات التأسيس والتجديد للمكاتب النقابية، بالإضافة إلى الإقصاء المتعمد من جلسات الحوار الاجتماعي ومن آليات الدعم العمومي، وهو ما اعتبرته تقويضا لمبدأ تكافؤ الفرص بين التنظيمات وضربا لمبدأ التعددية النقابية في العمق.
ووثقت الكونفدرالية حالات عديدة للطرد والتشريد والتضييق التي استهدفت مناضلين نقابيين في كل من القطاعين العام والخاص، مؤكدة أن هذه الممارسات تمس بشكل مباشر بالحق في التنظيم والعمل النقابي، وتساهم في خلق مناخ من الترهيب لا ينسجم مطلقا مع الالتزامات الدستورية والدولية للمملكة في مجال الحقوق والحريات.
وأشارت المراسلة إلى استمرار هذه الاختلالات داخل قطاعات استراتيجية حساسة مثل التعليم والصحة، عبر حرمان مسؤولين نقابيين من حقوقهم المشروعة والتضييق على أنشطتهم، في مقابل رصد تساهل مع ممارسات أخرى تكرس منطق الزبونية والتمييز داخل هذه المرافق.
وحذرت المركزية النقابية من مغبة الاستمرار في التدبير الإقصائي للمشهد النقابي، مؤكدة أن هذا النهج يضعف الوسائط الاجتماعية ويقوض الثقة في المؤسسات، مشددة على أن ضرب التعددية النقابية لا يؤدي إلا إلى تأزيم العلاقات الاجتماعية وتعميق حالة الاحتقان داخل المرافق العمومية ومختلف مواقع الإنتاج.
ودعت الكونفدرالية العامة للشغل رئاسة الحكومة إلى تدخل عاجل ومسؤول لضمان احترام الدستور والقانون، وحماية الحريات النقابية وصون الحق في التنظيم، مع المطالبة بالوقف الفوري لكل أشكال التضييق والتمييز التي تستهدف العمل النقابي المشروع.
اترك تعليقاً