أخبار الساعة

نقابة التعليم العالي بكلية الآداب ببني ملال تستنكر حملات التشهير بالأساتذة

أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في بني ملال، عقب اجتماعه المنعقد أمس الخميس 19 فبراير 2026، عن استيائه الشديد ورفضه القاطع لما تضمنه البيان الصادر عن “المكتب الجهوي” بتاريخ 10 فبراير 2026، واصفا إياه بالمفاجئ والذي صدر في عز مساعي التسوية، حيث أكد المكتب أن ذلك البيان تضمن مغالطات فاقعة ومضللة، فضلا عن خروقات قانونية وأخلاقية وصفها بالفاضحة والصارخة، معتبرا الخطوة سطوا موصوفا على اختصاصات المكتب المحلي المنتخب.

وأدان المكتب النقابي، في بلاغ رسمي أصدره للرأي العام وتوصلت الجريدة بنسخة منه، ما وصفه ببعض الكتابات “الطائشة” التي تستهدف أساتذة وتكوينات بالكلية، مشيرا إلى أن هذه الكتابات لا تتحرى الدقة وتنشر ادعاءات باطلة وأخبارا زائفة تسيء إلى سمعة الأساتذة والتكوينات التي يشرفون عليها، معتبرا أن هذا الأمر يعد تضليلا ممنهجا للرأي العام لحسابات مدخولة لا تمت بصلة لادعاء الغيرة على الجامعة المغربية العمومية، كما شجب الاتهامات المجانية غير المسنودة التي تروجها بعض وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي في خرق سافر لأخلاقيات المهنة وقانون الصحافة والنشر.

وأشاد البلاغ بالتجاوب السريع الذي أبداه عميد الكلية خلال استقباله لأعضاء المكتب الجديد، وهم الأساتذة إدريس جبري، ومصطفى البوعزاوي، ولكبير الحسني، وكمال أحشوش، وأيمن حيلي، حيث نوه المكتب باستعداد العميد الكامل للتفاعل الإيجابي مع المطالب المشروعة للأساتذة الباحثين، مؤكدا التزامه بالدفاع المستميت عن الملف المطلبي الذي حينه الجمع العام وصادق عليه.

وثمن المصدر ذاته القرارات الخاصة بالملف المطلبي الواردة في بيان اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي الصادر يوم الأحد 15 فبراير 2026، معربا في الوقت نفسه عن اعتزازه بمخرجات الجمع العام المحلي المنعقد يوم 16 فبراير 2026 والتوجه العام الذي تم تسطيره لتدبير العمل النقابي داخل المؤسسة.

ودعا المكتب المحلي في ختام بيانه كافة الأساتذة إلى المزيد من التعبئة والصمود داخل إطارهم النقابي لمواجهة كل أشكال التضليل والتدليس وفضح من يقف وراءها، مهنئا في الوقت ذاته الأسرة الجامعية بمناسبة حلول شهر رمضان الأبرك، وراجيا أن يكون شهر خير وتسامح لكافة الشعب المغربي.

وكان المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي ببني ملال قد عبر عن استنكاره الشديد لما وصفه بالقرارات “التعسفية واللاقانونية” الصادرة عن عميد كلية الآداب، والقاضية بإعفاء رئيس شعبة علم الاجتماع ومدير فريق البحث، مستندا في موقفه إلى عريضتين موقعتين من الغالبية الساحقة لأساتذة الهيئتين (12 من أصل 14 بالشعبة، و13 من أصل 15 بالفريق)، الذين أعلنوا تشبثهم بممثليهم المنتخبين ورفضهم القاطع لهذه الإعفاءات، مشيرا إلى أنه حاول احتواء الأزمة عبر إبقاء اجتماعه مفتوحا منذ التاسع من دجنبر لفتح قنوات الحوار، إلا أن مساعيه اصطدمت بما سماه “تعنت العميد” وإصراره على قراراته دون تقديم أي مبرر قانوني أو موضوعي.

واعتبرت الهيئة النقابية في بيان سابق أن لجوء العميد إلى إعفاء مسؤولين منتخبين ومعينين رسميا يمثل “محاولة للهروب إلى الأمام” للتغطية على المشاكل الحقيقية للمؤسسة، معلنة تضامنها اللامشروط مع الأساتذة المتضررين في مواجهة ما وصفته بـ”الشطط في استعمال السلطة”، ومحملة عميد الكلية مسؤولية التبعات السلبية لهذه الخطوات على السير البيداغوجي والعلمي، في وقت دعت فيه رئيس الجامعة للتدخل العاجل لإنصاف المعنيين، وطالبت الوزارة الوصية بإيفاد لجنة تحقيق مركزية للوقوف على حيثيات النازلة وخلفياتها الحقيقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *