الإدمان ابتلاء.. وطريق الله حصن
يمكن تشبيه كل أمراض الإدمان بمرض السرطان وآثار الإدمان على الجسم والعقل والصحة النفسية صعبة جدا في الحاضر والمستقبل ولا يمكن التخلص من كل أشكال الإدمان إلا بالقيام بأعمال خلاقة وهادفة والتوقف عن كل أشكال الإدمان.
الإدمان ابتلاء ويمكن الشفاء منه بالتدرج ومن أسباب الإدمان المشاكل الشخصية والعائلية والمهنية، وكي يعيش الانسان صحيحا معافى عليه أن يحافظ على نقاء مشاعره وأن يتجنب العلاقات السامة مع الأشخاص غير المتربين بشكل جيد، وكلما ملأ الإنسان أوقات فراغه بالمفيد من الأعمال الصالحة فسيسير في الطريق الصحيح. التربية التي تلقتها عدة أجيال بالمغرب داخل الأسر والمؤسسات التعليمية ليست جيدة فلا هي إسلامية ولا هي غربية وبالتالي علقت بشخصياتنا عدة ندوب نفسية نتج عنها عدة صدمات نفسية تسبب فيها بعض من لا خلاق لهم..
كلما تصالح الإنسان المسلم مع خالقه وعزم على التوبة النصوح وخطط للحاضر والمستقبل ونوع انشطته الممارسة وعندما يعرض عن الأشخاص الملوثين اخلاقيا فسيرتاح نفسيا.
نعيش في زمن المتغيرات ونلاحظ بأم أعيننا بأن أخلاق الناس تغيرت داخل الأسر وفي الواقع وقل التعاون والتكافل والتضامن بين الناس وكل شخص في القرن الحادي والعشرين يقول نفسي نفسي قبل يوم القيامة.
قال الله تعالى:”وخلق الإنسان ضعيفا” والإسلام نهى عن التكلف والتصنع وطلب من المسلم بأن يظهر على حقيقته واذا كان شخص يحب لبنى فلماذا سيتزوج ليلى ؟ وإذا كان يحب نوع من الأكل فلماذا يأكل غيره ؟…
أرض الله واسعة والحياة كبيرة وواسعة وكل الأقوال والتجارب والخبرات في الدنيا نسبية فقط وإذا صلحت لقوم فقد لا تصلح لقوم آخرين خاصة مع كثرة العقبات والتحديات المعاصرة..
الأفضل أن تعيش حياتك كما تريد أنت لا كما يريد زيد أو عبيد لأن لكل شخص ظروفه ونقط قوته وضعفه والفرص التي أتيحت له وقولبة الناس في قالب ووفق نموذج واحد لا معنى له..
من طبع البشر أنى كانت مشاربهم أنهم مستعلين وناكرين للجميل وحريصين على مصلحتهم الشخصية فقط إلا من رحم الله، نعيش في زمن طغت عليه المادية والتكنولوجيات الحديثة والعالم الرقمي يسوق معظم ساكنة العالم للدرك الأسفل من النار والعياذ بالله لأنه اجتمعت فيه كل الشرور و الآثام والمنكرات.
لن يحرص بأن يعيش نظيف القلب و الفكر والسلوك إلا من اصطفاهم الله ممن أخلصوا دينهم لله قال الله تعالى: “ومن يسلم وجهه لله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى”..
شيء جميل البعد عن القلق والتوتر والارق وضروري بأن يتصالح الإنسان مع نفسه ويقودها برفق إلى الله،وأن يقوم بكل ما يريده بالتدرج..
سبب ضعف الأخلاق في المجتمع المسلم هو ضعف عبادة الله طول السنة،وعندما ينتصر كل مسلم على نفسه و يجاهدها و يطهرها من الذنوب ومن كل الشركيات والامراض المعنوية فسيسلك درب الرشاد الذي سلكه الأنبياء والرسل والصحابة والتابعبن والعلماء العاملين المخلصين وكل الناجحين في الحياة..
طريق الله ليست مفروشة بالورود والرياحين بل مليئة بالمطامح و المطامع والعاقل من تزود بالتقوى والأعمال الصالحة ليوم المعاد قبل فوات الأوان،و شهر رمضان فرصة للتطهر والتوبة من كل الذنوب التي اقترفها المسلم طول السنة..
عندما نقوم بالاوامر الإلهية والنبوية ونبتعد عن النواهي الإلهية والنبوية ونتقرب إلى الله بنوافل الصلاة والصيام والصدقة فسنصبح قرآنيين سنيين وحينذاك سنوالي المؤمنين بالله الصادقين المخلصين ونعرض عن جند الشيطان ونتصدى لهم بالوسائل المشروعة.
اترك تعليقاً