الهجوم الأمريكي الإسرائيلي يستهدف مقر خامنئي ومباني الرئاسة والقضاء في قلب طهران
أكدت وسائل إعلام إيرانية أن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي بدأ صباح اليوم السبت 28 فبراير 2026 استهدف بشكل مباشر قلب النظام السياسي في العاصمة طهران، حيث دوت انفجارات عنيفة في ميدان فلسطين الذي يضم مقر إقامة المرشد الأعلى علي خامنئي، وشارع وصال بالقرب من مبنى السلطة القضائية، وشارع باستور جنوب العاصمة حيث يقع المجمع الرئاسي.
وأعقب ذلك إعلان الإعلام الإيراني الرسمي أن الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي في صحة جيدة، بينما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني تأكيده أن المرشد الأعلى علي خامنئي ليس في طهران وأنه تم نقله إلى مكان آمن قبل الهجوم.
واستهدفت الهجمات مناطق أخرى داخل العاصمة شملت شمالها وشرقها حيث تقع مؤسسات الدولة ومواقع عسكرية ومناطق سكن مسؤولين وقادة كبار، كما امتدت لتطال ضواحي العاصمة مثل مدينة شهريار، ومواقع استراتيجية أخرى على امتداد الجغرافيا الإيرانية شملت مدن كرج وأصفهان وقم وكنغاور ونهاوند وتبريز، ومحافظات همدان ولرستان وخوزستان وإيلام، بالإضافة إلى جزيرة خارك في مياه الخليج ومدينة تشابهار المطلة على بحر عمان.
وقال مراسل قناة الجزيرة إن هذه الضربة مختلفة تماما عن كل ما سبق، مشيرا إلى وجود استهداف مباشر لما يوصف في إيران ببيت المرشد في وسط العاصمة، وهو ما يعني استهداف رأس هرم السلطة في البلاد جغرافيا على الأقل.
وأوضح المراسل أن القصف طال أيضا المجمع الرئاسي ومقرا لوزارة الخارجية، مؤكدا أن هذا يمثل استهدافا للجسد السياسي للنظام الإيراني، وهو ما لم تقدم عليه إسرائيل والولايات المتحدة في حروبها السابقة، بما في ذلك حرب الـ12 يوما، مشددا على أن هجوم اليوم هو ضربة مشتركة وليس مجرد دعم من طرف لآخر، وهو ما اعتبره مستجدا كبيرا.
وأشار إلى أن استهداف الجسد السياسي يتقاطع بشكل كبير مع خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي دعا فيه الجيش الإيراني لإلقاء السلاح والقيادة السياسية للاستسلام، كما استهدف الهجوم الشق العسكري ممثلا في هيئة الأركان شرق طهران وموقع بارتشين العسكري الهام جنوب العاصمة، بالإضافة إلى قاعدة عسكرية بالقرب من مطار مهرآباد يعتقد أنها تشكل عصبا للدفاع الجوي عن طهران.
وأضاف المراسل أن خريطة القصف تظهر استهدافا واسعا لطهران في زواياها الأربع، من الغرب الاقتصادي إلى الشرق العسكري مرورا بالوسط والجنوب حيث يتركز ثقل النظام السياسي، لافتا إلى وجود معلومات غير مؤكدة دارت في الأسبوع الأخير حول نصب إيران رادارا ومعدات عسكرية جديدة في منطقة مطار مهرآباد.
اترك تعليقاً