آخر أخبار الرياضة

أوشريف لـ”العمق”: غياب الحكام الكبار يهدد جودة البطولة الاحترافية ويُضعف حضورنا القاري

يتواصل الجدل التحكيمي في البطولة الاحترافية منذ عدة مواسم، غير أن حدته هذا الموسم تبدو أكبر وأكثر وضوحًا، في ظل تزايد الأخطاء التي أثارت استياء عدد من الأندية التي أصدرت مجموعة من البلاغات الاستنكارية التي أكدت أنها تؤثر بشكل مباشر على نتائج عدد من المباريات، ما يعيد النقاش بقوة إلى مستوى التحكيم الوطني.

وفي هذا الصدد يرى المحلل الرياضي عبد الرحيم أوشريف أن كمية الجدل المسجلة هذا الموسم تعود أيضًا إلى تطور أداء البطولة الاحترافية، حيث باتت الأندية تلعب من أجل تحقيق الانتصار وتفادي النتائج السلبية، وبالتالي أصبحت أكثر حرصًا على الدفاع عن حقوقها عبر إصدار البلاغات الاحتجاجية بشأن الأخطاء التحكيمية التي تراها مؤثرة في مسارها.

وقال أوشريف في تصريح لجريدة “العمق”: “إن الموسم الحالي عرف أخطاء عديدة، ما يفتح الباب مجددًا للحديث عن تكوين الحكام، وعن دور اللجنة المركزية للحكام التي لا تمنح البطولة حكامًا من المستوى العالي، وهو ما انعكس بدوره على تراجع الأسماء المغربية على الساحتين الدولية والقارية”.

وأوضح المتحدث ذاته أن بعض الحكام الذين يُديرون مباريات البطولة يفتقدون إلى التجربة الكبيرة، كما يغيب عنهم الحضور والشخصية القوية التي تسهل قيادة اللقاء من دون ارتكاب أخطاء ناتجة عن نقص الخبرة، الأمر الذي يزيد من حدة الانتقادات الموجهة للمنظومة التحكيمية.

كما أشار إلى أن عددًا مهمًا من الأندية أصبح يلجأ إلى إصدار البلاغات الاحتجاجية، خاصةً في بعض الأخطاء التي يرتكبها حكام تقنية الفيديو “الفار”، التي بدورها لم تسلم من الأخطاء هذا الموسم، وهو ما عمّق منسوب الجدل بدل الحد منه.

وختم المحلل تصريحه بالتأكيد على أن هذه الأخطاء ستنعكس بشكل كبير على صورة البطولة الاحترافية، مبرزًا أن التحكيم عنصر أساسي في نجاح أي بطولة في العالم، وأضاف أن توفر فرق قوية ومدربين كبار ومباريات هجومية ممتعة لا يكفي، إذا لم يكن التحكيم في المستوى المطلوب، لأن ذلك قد يفسد جودة التنافس ويمنع البطولة الوطنية من السير بالطريقة التي يُنتظر منها، إذا لم يتحسن الأداء التحكيمي خلال ما تبقى من الموسم.

وكانت مجموعة من الأندية الوطنية قد احتجت على التحكيم هذا الموسم عبر بلاغات رسمية، ومن بينها نادي الرجاء الرياضي، نهضة بركان، اتحاد طنجة، الجيش الملكي، وأولمبيك آسفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *