المغرب العميق

نقابة الممرضين بأزيلال ترفض التنقيل القسري للأطر وتحذر من تسييس الصحة

أعلنت النقابة المستقلة للممرضين بإقليم أزيلال عن رفضها القاطع لمحاولات إرغام الأطر التمريضية والتقنية على الانتقال بشكل قسري للعمل بمركز صحي تم تشييده حديثا بالحي التجاري، محذرة من خطورة تحويل المؤسسات الصحية وموظفيها إلى أدوات تخدم أجندات وحلبات للصراع والدعاية السياسية خاصة مع اقتراب موعد الحملات الانتخابية، ومشددة على أن الحق في الولوج إلى الخدمات الصحية هو حق دستوري مكفول لكل مواطن مغربي وليس إكرامية تمنحها أي جهة معينة.

وكشفت الهيئة النقابية ذاتها، استنادا إلى شكايات توصلت بها وإلى جولة تفقدية ميدانية قام بها أعضاء من مكتبها الإقليمي بجنبات المنشأة، أن المركز الصحي المذكور يفتقد إلى أدنى شروط المزاولة المهنية السليمة، حيث شيد في موقع ذي نشاط تجاري وصناعي لا يليق بإدارة عمومية يفترض أن تقدم خدمات تحفظ كرامة المرضى والمرتفقين على حد سواء.

وأضافت النقابة في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه أن محيط المؤسسة الصحية يسجل تراكما للنفايات والفضلات وانبعاثا للروائح الكريهة، إلى جانب قصر سور البناية مما يسهل تسلل الغرباء ويهدد سلامة الأطر الصحية والمرضى، مسجلة في الوقت نفسه غياب الولوجيات الخاصة بالأشخاص ذوي الحركة المحدودة، وظهور تصدعات على مستوى بعض الجدران، فضلا عن انعدام المكيفات الهوائية ووسائل التدفئة داخل الفضاء المخصص للعلاج.

وأكدت النقابة في سياق متصل تضامنها المطلق مع الأطر التمريضية والتقنية العاملة بالمركز الصحي الحضري الحي الجديد ضد كافة الضغوطات الممارسة عليهم لإجبارهم على الانتقال إلى هذه المنشأة غير المؤهلة، داعية جميع الفاعلين والمتدخلين إلى الانكباب الجدي على إصلاح هذه الاختلالات المرصودة والموثقة في المراسلات السابقة بعيدا عن المزايدات وتصفية الحسابات السياسية الضيقة، وذلك من أجل تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية تضمن الحد الأقصى من كرامة المواطنين.

وشدد المكتب الإقليمي للنقابة على احتفاظ أجهزته التقريرية بكامل حقوقها المشروعة في الإعلان عن أشكال نضالية وخطوات تصعيدية خلال الأيام المقبلة، وذلك في حالة استمرار مسلسل التضييق ومحاولات إرغام الأطر الصحية على التنقل للعمل بهذا المركز الصحي، مؤكدا تعليق أي انتقال إلى حين الانتهاء من إصلاح كافة الاختلالات التي تم رصدها بشكل جذري ودون أي قيد أو شرط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *