مجتمع

“تخريب ومواجهات بالسيوف والحجارة”.. “حرب شوارع” بين مراهقين تزرع الخوف لدى ساكنة سيدي الطيبي

تشهد أحياء وشوارع بمنطقة سيدي الطيبي، التابعة لإقليم القنيطرة، خلال الأيام الأخيرة، حالة من التوتر المتكرر بسبب مواجهات يومية بين مجموعات من المراهقين، تحوّل بعضها إلى ما يشبه “حروب شوارع” تثير قلق الساكنة المحلية.

وكشفت مصادر محلية أن هذه المواجهات تندلع بشكل شبه يومي بعد الإفطار خلال شهر رمضان، حيث يتبادل المراهقون الرشق بالحجارة ويستعمل بعضهم عصيا وأدوات حادة، ما يؤدي إلى انتشار الفوضى في عدد من الأحياء السكنية ويزرع الخوف في صفوف السكان.

وأضافت المصادر ذاتها أن هذه الاشتباكات لا تقف عند حدود التراشق والمطاردات، بل تمتد أحياناً إلى تخريب الممتلكات، من خلال تكسير واجهات بعض المحلات التجارية وإلحاق أضرار بأبواب المنازل، وهو ما يزيد من حالة القلق لدى الأسر القاطنة بالمنطقة.

واستنكرت الساكنة هذه الأفعال التي وصفتها بـ“الإجرامية”، معتبرة أنها باتت تشكل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة المواطنين، خاصة في ظل ما تعانيه بعض الأحياء من هشاشة في البنية التحتية، وعلى رأسها ضعف الإنارة العمومية، الأمر الذي يساهم في تفاقم الوضع مع حلول ساعات الليل.

في السياق ذاته، أشار عدد من الفاعلين المحليين إلى أن غياب فضاءات التنشئة الاجتماعية والرياضية يشكل أحد أبرز العوامل التي تدفع فئة من المراهقين إلى الانخراط في مثل هذه السلوكيات، إلى جانب ضعف التأطير التربوي وقلة المبادرات الموجهة للشباب.

وتعرف منطقة سيدي الطيبي خلال السنوات الأخيرة نمواً ديموغرافياً متسارعاً، حيث بلغ عدد سكانها، وفق آخر إحصاء سكاني، نحو 76 ألف نسمة، وهو ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في عدد المراهقين والشباب، وترى مصادر محلية أن هذا التحول الديموغرافي لم يواكبه توفير بنية اجتماعية وثقافية ورياضية قادرة على استيعاب هذه الفئة.

كما تعتبر الساكنة أن ما يجري اليوم من مواجهات بين المراهقين ليس سوى نتيجة طبيعية لغياب سياسة محلية واضحة موجهة للشباب، داعيةً في الوقت ذاته إلى تدخل عاجل من السلطات المحلية والجهات المعنية من أجل احتواء الظاهرة وتعزيز الأمن وتوفير فضاءات للتأطير والأنشطة الرياضية والثقافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *