أخبار الساعة، سياسة

 فائض ميزانية 2025 يفجر دورة استثنائية لجماعة ورزازات

جماعة ورزازات

شهد مقر جماعة ورزازات، يوم الخميس الماضي، توترا كبيرا خلال أشغال الدورة الاستثنائية المخصصة لمناقشة مشروع برمجة جزء من الفائض المالي غير المبرمج لسنة 2025، والذي فاق 116 مليون درهم (116.762.834 درهما)، وفق وثيقة تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منها.

وخلال المناقشة التي انطلقت في الساعة الثالثة بعد الزوال، صادق المجلس على المشروع بأغلبية 21 صوتا، فيما اختار عدد من الأعضاء الانسحاب من الجلسة ومقاطعة التصويت، احتجاجا على ما وصفوه بـ”سوء إدارة النقاش وغياب الرؤية الواضحة في برمجة الفائض”.

وفي هذا السياق، عبرت المستشارة الجماعية كريمة حردام، في مداخلتها، عن معارضتها القاطعة للمشروع، مشيرة إلى أنه “لا يمكن التصويت على مشاريع تفتقر للتفاصيل الدقيقة”، مطالبة بضرورة توفير الوثائق التقنية والبطائق الإعدادية قبل اللجوء إلى التصويت. واعتبرت المتحدثة أن منهجية البرمجة المعتمدة تعكس “إخلالا بالمسؤولية تجاه المواطنين”، مشددة على أهمية تفعيل دور اللجان التابعة للمجلس في إعداد المشاريع قبل عرضها للمصادقة.

من جانبه، وجه إسماعيل أموسى، عضو اللجنة المالية، انتقادات لاذعة لطريقة تسيير الجلسة، معتبرا أن عملية طرح المشاريع اتسمت بـ”العشوائية وغياب التأطير”. وأوضح أموسى أن الدراسات المتعلقة بالفائض المالي لم تُقدم بشكل واضح ومدروس، معبرا عن استيائه العميق من أسلوب إدارة الدورة الذي وصفه بـ”غير المهني”.

ورغم هذه الاحتجاجات والانسحابات، تمكنت الأغلبية المسيرة من تمرير مشروع برمجة الفائض المالي بـ 21 صوتا، في حين تشبث الأعضاء المنسحبون بموقفهم الرافض للطريقة التي أُعدت بها البرمجة، مطالبين بإرساء مبادئ الشفافية والوضوح في المحطات المقبلة.

وتعكس هذه الوقائع استمرار حالة التوتر والانقسام داخل دواليب المجلس الجماعي لورزازات، ما يطرح تساؤلات جدية حول آليات التدبير المالي وبرمجة الميزانيات، ومدى تأثير ذلك على مصداقية القرارات المتخذة أمام المواطنين والفاعلين المحليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *