هيئة وطنية جديدة للأطر الإدارية القانونية ترى النور لتعزيز الأمن القانوني
أعلنت ثلة من الأطر الإدارية المكلفة بتدبير الشؤون القانونية والمنازعات داخل الإدارات والمؤسسات العمومية عن تأسيس إطار مهني جديد يحمل اسم الهيئة الوطنية للأطر الإدارية القانونية، وذلك في سياق التحولات العميقة التي تعرفها الإدارة العمومية بالمملكة المغربية، وفي ظل الدينامية الإصلاحية الرامية إلى إرساء مبادئ الحكامة الجيدة وتوطيد دولة القانون والمؤسسات.
وأوضح البيان التأسيسي الصادر عن الهيئة أن هذه المبادرة المهنية تأتي استجابة للحاجة المتزايدة إلى تثمين الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الأطر القانونية داخل المرافق العمومية، باعتبارها فاعلا أساسيا في ضمان مشروعية القرارات الإدارية، وتأمين العمل الإداري من المخاطر القانونية، وتعزيز الأمن القانوني للمرافق العمومية.
واعتبر المصدر ذاته أن هذه الخطوة تعد مساهمة فعلية وعملية في تفعيل أحكام دستور المملكة لسنة 2011، ولاسيما تلك المرتبطة بترسيخ مبدأ سيادة القانون المنصوص عليه في الفصل السادس، وتعزيز الديمقراطية التشاركية وإشراك المجتمع المدني في بلورة السياسات العمومية وفقا للفصل الثالث عشر، وكذا تكريس مبادئ المساواة والشفافية والجودة في أداء المرافق العمومية بناء على الفصل 154.
وأكدت الوثيقة الإخبارية أن التدبير القانوني داخل الإدارات والمؤسسات العمومية يشكل اليوم إحدى الركائز الأساسية لضمان حسن سير هذه المرافق، نظرا لما يضطلع به من مهام تتعلق بتقديم الاستشارة القانونية، ومواكبة إعداد النصوص التشريعية والتنظيمية والقرارات الإدارية، وتدبير المنازعات أمام المحاكم، والوقاية من المخاطر القانونية المرتبطة بتدبير الشأن العام.
وأضاف أصحاب المبادرة أن الهيئة الوطنية للأطر الإدارية القانونية تروم إرساء إطار مهني وطني يجمع الأطر القانونية العاملة داخل الإدارات والمؤسسات العمومية، ويعمل على تعزيز التواصل والتنسيق بينها، وتبادل الخبرات والتجارب المهنية، وتطوير الكفاءات في مجال التدبير القانوني وتدبير المنازعات، كما تسعى إلى المساهمة في تطوير الممارسة المهنية، وتعزيز ثقافة الوقاية من المخاطر، ودعم البحث العلمي القانوني، والإسهام في النقاش العمومي حول إصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة القانونية.
وكشف البيان أن الأعضاء المؤسسين يحدوهم طموح لأن تشكل هذه المبادرة منصة وطنية لتثمين دور الأطر القانونية، وفضاء للتفكير وتبادل الخبرات، بما يساهم في الارتقاء بجودة القرار الإداري وتعزيز الأمن القانوني للمرافق العمومية، مسجلا أن انعقاد الجمع التأسيسي جاء غداة الاحتفال باليوم الوطني للمجتمع المدني الذي يوافق 13 مارس من كل سنة، كدلالة على أن المبادرة تشكل لبنة من لبنات بناء النسيج الجمعوي المغربي باعتباره شريكا أساسيا في بلورة السياسات العمومية.
اترك تعليقاً