الأمين العام لمبادرة الدبلوماسية الموازية: الإعلام مؤثر في توجيه الأجندات وصياغة الخطاب العام
شدد الأمين العام لمبادرة الدبلوماسية الموازية للعملية السياسية، عبد الرحمن سعيد، على أن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل تحول إلى فاعل مركزي في توجيه الأجندات وصياغة الخطاب العام، بما يجعله عنصرًا حاسمًا في تشكيل الرأي العام والتأثير في مراكز القرار.
جاء ذلك خلال حلول عبد الرحمن سعيد، ضيفا على نادي الإعلام والدراسات السياسية، في لقاء علمي حواري خصص لبحث تقاطعات الإعلام مع مسارات الدبلوماسية الموازية وأثرها في دعم العملية السياسية، وذلك في سياق التحولات المتسارعة التي تشهدها بيئة العلاقات الدولية، وتنامي أدوار الفاعلين من غير الدول في التأثير على ديناميات السياسة الخارجية.
وخلال مداخلته، أبرز الأمين العام الأهمية الاستراتيجية للإعلام بوصفه أحد أدوات القوة الناعمة، ودوره في إعادة تشكيل الفضاء العمومي وصناعة الإدراك الجمعي، بما يعزز من فرص بناء التوافقات السياسية وتوسيع قاعدة الانخراط المجتمعي في قضايا السلام. كما أشار إلى أن الإعلام لم يعد مجرد وسيط ناقل للمعلومة، بل أضحى فاعلا مؤثرا في توجيه الأجندات وصياغة الخطاب العام على المستويين الوطني والدولي.
وأوضح أن الدبلوماسية الموازية تمثل امتدادا وظيفيا للدبلوماسية الرسمية، من خلال انخراط فاعلين جدد، وفي مقدمتهم المؤسسات الأكاديمية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني، في إنتاج مسارات تواصل غير تقليدية تسهم في بناء الثقة وتعزيز قنوات الحوار، بما يدعم الجهود الرامية إلى تسوية النزاعات واستعادة الاستقرار.
كما تناولت المداخلة الأبعاد التفاعلية بين الإعلام والدبلوماسية الموازية، حيث شدد الأمين العام على أهمية توظيف الخطاب الإعلامي المسؤول في دعم المسارات السياسية، وتعزيز السرديات الإيجابية الداعمة للسلام، مع إبراز الدور المحوري للإعلاميين والباحثين الشباب كرافعة استراتيجية في إنتاج المعرفة وبناء الوعي.
ويأتي هذا اللقاء في إطار توجهات مبادرة الدبلوماسية الموازية نحو ترسيخ مقاربة تشاركية في العمل الدبلوماسي، تقوم على تمكين الشباب، وتعزيز الشراكات مع الفاعلين الأكاديميين والإعلاميين، بما يسهم في إعادة هندسة المجال العمومي، ورفد العملية السياسية بأدوات تأثير ناعمة ومستدامة.
واختتم الأمين العام مداخلته بالتأكيد على أن الاستثمار في رأس المال البشري، لا سيما فئة الشباب، يشكل مدخلا حيويا لتعزيز فعالية الدبلوماسية الموازية، وبناء مقاربات مبتكرة قادرة على مواكبة تعقيدات المرحلة، والإسهام في تحقيق السلام المستدام واستعادة الدولة.
اترك تعليقاً