شباب يحتجون ضد جماعة زايو: “أين وعود ملعب القرب؟”
شهدت مدينة زايو، خلال الأيام الأخيرة، شكلا احتجاجيا لافتا شارك فيه عدد من شباب حي بوزوف، وذلك على هامش اختتام دوري رمضاني محلي، حيث رفعوا لافتات تعبر عن استيائهم من تأخر إنجاز ملعب القرب الموعود.
وجاء في إحدى اللافتات: “دوري بلا ملعب.. كالوعد بلا وفاء”، فيما تساءلت أخرى: “أين وعود ملعب القرب يا جماعة زايو؟”، في رسالة مباشرة إلى المجلس الجماعي.
ويطالب المحتجون بتسريع إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، مستنكرين ما وصفوه بـ“تأخر غير مبرر” في تنفيذ التزامات سابقة، تعود إلى سنوات.
وأوضح عدد من المشاركين أن هذا التحرك يأتي في سياق تزايد حالة الإحباط وسط شباب الحي، في ظل استمرار غياب فضاءات رياضية ملائمة تستجيب لتطلعاتهم وتؤطر طاقاتهم.
وبحسب المعطيات التي قدمها المحتجون، فإن مطلب إحداث ملعب للقرب بحي بوزوف ليس جديدا، بل تم تداوله منذ سنة 2021، حين وعد نائب رئيس جماعة زايو بتوفير هذا المرفق.
غير أن المشروع ظل، وفق تعبيرهم، حبيس الوعود، رغم مصادقة المجلس الجماعي خلال دورة فبراير الأخيرة على إحداث ملعب للقرب بغلاف مالي يناهز 90 مليون سنتيم.
وفي هذا السياق، يثير المحتجون تخوفات من إمكانية تغيير موقع المشروع نحو دائرة انتخابية أخرى، وهو ما يعتبرونه إخلالا بمبدأ تكافؤ الفرص بين أحياء المدينة، ويزيد من حدة التوتر والاحتقان المحلي.
وأكد منظمو الدوري الرمضاني، في تصريحات متفرقة لجريدة “العمق المغربي”، أن ملعب القرب “حق مشروع وليس منّة”، مشددين على أن غياب مثل هذه البنيات التحتية ينعكس سلبا على أوضاع الشباب، وقد يساهم في تفشي مظاهر الهشاشة والانحراف. كما اعتبروا أن الاستثمار في الفضاءات الرياضية يشكل رافعة أساسية للتنمية المحلية ولتأطير الطاقات الشابة.
وفي تصريح لأحد المحتجين، أوضح أن “ملعب القرب ليس مجرد فضاء للعب، بل متنفس حقيقي ووسيلة فعالة للوقاية من عدة ظواهر اجتماعية”، مضيفا أن المدينة “في حاجة ماسة إلى مشاريع ملموسة بدل الاكتفاء بالوعود”.
في المقابل، لم تصدر جماعة زايو، إلى حدود كتابة هذا التقرير، أي توضيح رسمي بشأن أسباب تعثر المشروع أو جدولته الزمنية، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليها من طرف الساكنة.
وفي تطور موازٍ، دخل الملف قبة البرلمان، حيث وجه النائب البرلماني محمد أبركان، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بخصوص إحداث ملعب للقرب بحي بوزوف، في ظل الخصاص الذي تعانيه المدينة في البنيات الرياضية الموجهة للشباب.
وأشار أبركان، وفق نص السؤال، إلى أن عددا من أحياء زايو تفتقر بشكل شبه كلي إلى ملاعب القرب، ما يحرم فئات واسعة من ممارسة الأنشطة الرياضية في ظروف ملائمة، ويساهم في تعميق الإقصاء الاجتماعي. كما حذر من أن غياب هذه الفضاءات قد يدفع بعض الشباب إلى الهجرة، سواء نحو مدن أخرى أو خارج البلاد.
وكشف المصدر ذاته أن المشروع، رغم المصادقة عليه بميزانية تقدر بـ90 مليون سنتيم، لا يزال يواجه عراقيل مرتبطة أساسا بغياب وعاء عقاري مناسب، ما حال دون انطلاق الأشغال إلى حدود الساعة.
وتبقى هذه الاحتجاجات، في نظر متتبعين، مؤشرا على تصاعد مطالب الشباب بزايو بضرورة تحسين البنيات التحتية الرياضية، كما تطرح تساؤلات أوسع حول مدى التزام المجالس المنتخبة بتنفيذ برامجها، وقدرتها على الاستجابة الفعلية لانتظارات الساكنة، خاصة في القطاعات ذات الطابع الاجتماعي.
اترك تعليقاً