أخبار الساعة

هدم منازل وتوقيف أوراش.. قيادة حربيل ضواحي مراكش تشن حملة ضد البناء العشوائي

عرفت قيادة حربيل، ضواحي مراكش، تحركات ميدانية لافتة في إطار حملة وُصفت بـ”غير المسبوقة”، همّت عدداً من النقاط التي تشهد انتشار البناء غير القانوني، من بينها دوار القائد ودوار آيت مسعود، على غرار دواوير أخرى تابعة لنفوذ الجماعة، بعد تسجيل عدة حالات تجاوزات تسببت في اختلالات على مستوى التخطيط الحضري.

ووفق معطيات متطابقة، فقد تم هدم عدد من المنازل المشيدة دون ترخيص، إلى جانب توقيف مجموعة من الأوراش المخالفة، بما فيها مشاريع كانت في طور البناء، وذلك تحت إشراف قائد القيادة وبتنسيق بين أعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة.

وفي هذا السياق، أفاد عبد الرزاق توجاني في تصريح لجريدة “العمق” أن هذه الحملة تندرج في إطار تشديد المراقبة على قطاع التعمير، في ظل تزايد مظاهر البناء العشوائي وما يرافقها من إشكالات مرتبطة بالبنية التحتية، مثل مشاكل شبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي، مؤكداً أن تجاوز القوانين يؤثر مباشرة على جودة العيش للساكنة وعلى استدامة المشاريع المحلية.

وأضاف التوجاني أن هذه التدخلات خلفت ارتياحاً لدى فئة من ساكنة المنطقة، في حين عبّر آخرون عن تخوفهم من تداعيات عمليات الهدم، خاصة بالنسبة للأسر التي وجدت نفسها معنية بهذه الإجراءات، مشدداً على أن أي تدخل ميداني يجب أن يتم وفق المساطر القانونية لضمان التوازن بين تطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين.

وأشار التوجاني إلى أن البرامج السكنية الحالية لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة لا تغطي الاحتياجات الفعلية للمواطنين، وهو ما يساهم في تفاقم ظاهرة البناء العشوائي، خصوصاً في الجماعات القروية القريبة من مدينة مراكش، مُبرزاً أن عدداً من المواطنين يلجأون إلى هذه المناطق بحثاً عن مسكن في متناولهم، ما يدفع بعضهم إلى البناء بطريقة غير قانونية وأحياناً في ساعات الليل لتجنب المراقبة.

وأضاف أن السلطات المحلية تجد نفسها في تحدٍ مستمر مع المواطنين، خصوصاً في الجماعات التي تضم عدداً كبيراً من الدواوير المتفرقة، مما يصعّب عليهم عملية المراقبة والتدخل الفوري لمنع البناء غير القانوني.

وأوضح التوجاني أن ما يجري بحربيل يعكس توجهاً نحو تشديد تطبيق القانون، مع التأكيد على ضرورة احترام المساطر القانونية والإنصاف في معالجة مختلف الحالات، لتجنب أي تبعات اجتماعية محتملة، مؤكداً أن متابعة هذه الحملة ستستمر لتقييم نتائجها على ضبط التوسع العمراني.

وأكد التوجاني إلى أن هذه الحملة، التي لا تزال متواصلة، تثير نقاشاً واسعاً على المستوى المحلي، في ظل استمرار انتشار البناء العشوائي في عدد من المناطق، خصوصاً بالجماعات القروية التابعة لمدينة مراكش، مؤكداً أن العمل المشترك بين السلطات والمجتمع المدني ضروري لتحقيق تنمية عمرانية متوازنة وتحسين جودة العيش للساكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *