أخبار الساعة، مجتمع

الأمطار تُعري طرقات زاكورة.. “فخاخ” طرقية تهدد الساكنة وسواقي مطمورة تتربص بالفلاحين

كشفت التساقطات المطرية الأخيرة بإقليم زاكورة عن اختلالات تقنية وصفت بالخطيرة في أشغال تهيئة المسالك الطرقية، خاصة بحي أسرير وزاوية المجدوب، حيث تحولت قنوات مرور المياه إلى عوائق حقيقية تهدد سلامة مستعملي الطريق وتعرقل وصول مياه السقي إلى الضيعات الفلاحية.

وحسب مصادر محلية لجريدة “العمق المغربي”، فإن الأمطار التي شهدتها المنطقة عرّت ما اعتبر “سوء تثبيت” للقناطر الصغيرة (قنوات تصريف المياه)، بعدما جرفت السيول الأتربة التي وُضعت فوقها بشكل غير تقني، ما أدى إلى بروزها بشكل يعيق حركة السير ويحول المسالك إلى فخاخ حقيقية للمركبات.

وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الاختلالات تسببت في انقطاع طريق حيوي يربط بين جماعات زاكورة وترناتة والروحا، وهو ما زاد من معاناة الساكنة المحلية. وقد عاينت الجريدة حالات تضرر لمركبات المواطنين، من بينها سيارة خفيفة علقت وسط الأتربة المنهارة، بعدما اعتقد سائقها أن الطريق ما يزال صالحا للاستعمال.

ويأتي هذا الوضع في توقيت حرج، تزامنا مع اقتراب موعد انطلاق عملية توزيع مياه السقي (الطلقة) انطلاقا من سد أكدز، والمقررة ابتداء من 26 مارس 2026، حيث يترقب الفلاحون في أسرير المشان وزاوية المجدوب هذه الحصة المائية لإنقاذ محاصيلهم.

وأوضحت المصادر أن المشكل لا يقتصر على المسالك الطرقية فقط، بل يمتد إلى شبكة الري، بعدما أقدمت آليات الأشغال على طمر السواقي التقليدية والعصرية بكميات كبيرة من الأتربة، دون احترام معايير الانحدار أو انسيابية المياه، ما يهدد بضياع كميات مهمة من مياه السقي قبل وصولها إلى الواحات.

هذا الوضع أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مدى احترام المقاولات المكلفة بالأشغال لدفاتر التحملات، وكذا حول فعالية التتبع التقني من طرف الجهات المختصة، في ظل تسجيل غياب واضح لإجراءات إعادة تهيئة السواقي بعد انتهاء الأشغال.

وأمام هذه التطورات، وجه فلاحو المنطقة نداء عاجلا إلى السلطات الإقليمية والمصالح الفلاحية من أجل التدخل الفوري لإصلاح الاختلالات المسجلة، وإعادة فتح قنوات الري، وتأمين المسالك الطرقية قبل انطلاق موسم السقي، تفادياً لخسائر فلاحية محتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *